الأربعاء، 23 أبريل 2008

دفتر الذكريات

أبحث عن قلم وورقة, حب ولهفة عشق, عن ذاتي,من أنا؟! من أكون!

أحتاج الى كومة قشّ أسكن فيها, الى مكتوب عشق وصل الى بريدي منذ زمنٍ بعيد, فرح للحظات...

وردة وجدتها في مفكرتي القديمة, في خبايا العمر, ودفتر الذكريات الذي كنت أخبره أسراري عن ذاك الشاب الذي كان معجباً بي وكنت خجولة الى درجة اني اضعته ووجدته بعد سنوات, حيث كنّا نتبادل الأحاديث كل يوم في أول سنة جامعية, كنت أذكر اني كنت أحب تلك الجامعة من أجله فكنت أصل فأجده جالسا على كرسينا الخشبي ينتظرني...

أذكر أني منذ ذلك الوقت بدأت أستمع للاغاني العاطفية وعندما أخبرت زملائي ذلك قالوا لي إما أنك عاشقة! أو حزينة فكنت أضحك وأقول في سرّي بخجل "عاشقة", أذكر مرةً عندما كتبتُ شيئاً على دفتره للذكرى نظر اليّ وفي عينيه لهفة الحب وكأنه يقول "وأخيراً" ولكنني كنت دوماً أضيع الفرص...

في دفتر ذكرياتي كره لمرحلة الامتحانات اذ لم يكن باستطاعتي أن أراه فكنت أذهب فأجد كرسينا الخشبي إياه فارغاً الا من طيفه وحنين كلماته ونضجنا السياسي, نعم هناك بدأ نضجي السياسي واعجابي بأفكاره, كنّا نكره اللحظة التي يجتمع حولنا الرفاق وكأننا نقول في سرّنا "ما الذي أتى بكم الآن"...

رغم اني مزقت ذلك الدفتر منذ زمن ولكنني ما زلت أذكر كل حرفٍ كُتب عليه, يومياتنا, ضحكاتنا, استهزائنا بالفريق السياسي الآخر...

ذكرياتٌ جميلة لا ولن تُمحى لان كل شيئ فيها كان أول مرة!

فاليك يا "صديقي" أهديكَ سلاماً وتحية...

الأربعاء، 8 أغسطس 2007

الأرمن بعد الشيعة
خالد صاغية
شكّل رفع شعارَيْ «الوحدة وطنية» و«الإجماع الوطني» عنصراً أساسياً في تظاهرات 14 آذار 2005. اكتشف المتظاهرون، على حين غرّة، أنّ ثمّة طائفة كبرى خارج هذا «الإجماع». لكنّ هذا الاكتشاف لم يكن ليخفّف من يقينهم. فلا شيء يهدّد إجماعهم ووحدتهم. كان المطلوب إذاً أن يخرج الشيعة من الوطن، كي تتحقّق الوحدة الوطنية.هكذا صعدت إلى الواجهة آيات من الهجوم الجارح، لا على القيادات السياسية للطائفة الشيعية وحسب، بل على الشيعة أنفسهم في كرنفالات من العنصرية لم تغب عنها بعض وسائل الإعلام.لكنّ «إخراج» الشيعة من المعادلة اللبنانية لم يكن كافياً وحده كي تكمل السلطة احتكارها لـ«الإجماع الوطني». فمع مرور الزمن، وخصوصاً بعد حرب تمّوز، ازدادت السلطة عراء. وما كانت تسمّى «حكومة الاستقلال الثاني» باتت في مواجهة مع نصف شعبها.لا تستطيع السلطة أن تغفر لميشال عون. فهو، بالنسبة إليها، كمن جاء إلى الحفل بدون دعوة، بهدف إفساده. لكنّ المسيحيّين، بخلاف الشيعة، لم يعرفوا التهميش تاريخياً، وكان من الصعب إطلاق أبواق العنصريّة في وجههم. فكان لا بدّ من انتظار معركة المتن الفرعيّة حتّى يتمكّن أصحاب الدم اللبناني الأزرق من صبّ جام غضبهم على... الأرمن.على اللبنانيّين، من الآن فصاعداً، تحسّس أصابعهم وإخراجات قيدهم يوميّاً. فبعد الشيعة والأرمن، لا نعرف من هو التالي. الكلّ بات مهدّداً في وطنيّته وفي إنسانيّته، دفاعاً عن «الوحدة الوطنية».
عدد الثلاثاء ٧ آب
http://www.al-akhbar.com/ar/node/42582

الثلاثاء، 7 أغسطس 2007

الحلبي يخسر «وحيداً».. ويكسر «الاحتكار» في معركة محسومة
«حركة الشعب»: شكاوى بالجملة وحديث عن«سعر الرأس»
الحلبي يتحدث الى الصحافيين

امام مدرسة علي بن ابي طالب (حسن عبد الله)


عمار نعمة
لم تكن معركة طبيعية تلك التي خاضتها «حركة الشعب» في بيروت امس، بل انها اختصرت المواجهة التي ارادتها بين «القرار السيادي الحر» في مواجهة القوى المذهبية التي لم تتمكن حسب الحركة من احتكار قرار بيروت برغم فوزها في انتخابات الدائرة الثانية. «إنه نزاع بين الخير والشر» بكل ما تختزله الكلمة من معنى بالنسبة الى مناصري الحركة، الذين خاضوا طيلة الايام الماضية صراعاً حقيقيا لإثبات الذات والوجود في ظل حصار تام من قبل الاخصام، و«خذلان» من قبل الحلفاء، كما ردد المناصرون في اروقة المركز الجديد للحركة في الجناح، الذي اتخذته لنفسها اثر تهجيرها القسري من مركزها السابق في وطى المصيطبة. كانت المعركة محسومة منذ الصباح الباكر، برغم رهان «ابو ربيع»، إبراهيم الحلبي، مرشح الحركة، على متغيرات انتخابية في فترة بعد الظهر، ما لبثت ان كشفت زيفها لحظات ما قبل إقفال صناديق الاقتراع، وهزالة الإقبال الشيعي والمسيحي في ظل تهافت سني على الانتخاب بقي دون طموحات فريق الموالاة مقارنة مع نسبة الإقبال في انتخابات عام .2005 لكن القضية بالنسبة الى الحركة ورئيسها نجاح واكيم بقيت في إعلاء الصوت في وجه مد المال والتجييش المذهبي الذي اكد الحلبي لـ«السفير» انه غريب عن اهل بيروت التي لا تختزلها الخطوط الحمر التي وضعها البعض قبل المعركة الانتخابية. هنا بالذات، يكمن مغزى القضية، فهي ليست مسألة ربح وخسارة، بل قضية كشف فريق الموالاة وخطورة معركته التي اختزل لواءها في استحضار غياب النائب الاصيل للمقعد، وليد عيدو، وغيره... كان الجميع يعي صعوبة واستحالة الفوز منذ الصباح، في ظل شكاوى لا تحصى حول مجرى العملية الانتخابية، كانت محط تبرم وتداول في اروقة الحركة منذ الصباح. لكن ما يراه البعض من استحالة للفوز لم تحط من عزيمة واكيم وأبنائه. استهل حديثه لـ«السفير» صباحاً بنفي إشاعة انسحاب الحلبي من الصراع ملقيا باللائمة على الفريق الآخر ووسائل اعلامه، مندداً بحرف المعركة الانتخابية عن اصولها الاخلاقية المرجوة. أفاض واكيم في تفصيل الظروف الذاتية والموضوعية، اضافة الى انحياز «الحكومة»، التي حالت دون معركة انتخابية عادلة عبر حملة ترغيب وترهيب شملت الناخبين والمندوبين الذين تخلى العديد منهم عن الحركة قبل ساعات من بدء العملية الانتخابية. ربما كان الاستحقاق اكبر من قدرة «حركة الشعب» على المجاراة، وزاده صعوبة انقسام المعارضة حوله، ما حرم الحركة من قدرة تجييرية كبيرة، لكنه اكد في المقابل استقلاليتها، حسب واكيم. الشكاوى تبدأ من طريقة اختيار رؤساء اقلام الاقتراع الـ221 من قبل وزارة الداخلية، مرورا بعدم قدرة مندوبي الحركة على تغطية عشرات الاقلام لأسباب من بينها المادي، ومنها تقديم «تيار المستقبل» لأكثر من مرشح للانتخابات اضافة الى تعديات حصلت ضد بعض مندوبي «حركة الشعب»، وإن كان اثنان قد انسحبا من السباق قبل ساعات. وتشير الماكينة الانتخابية للحركة الى البلبلة التي حصلت جراء تقديم لوائح للمقترعين لا تتطابق مع اماكن الانتخاب، اضافة الى تأخير توزيع المندوبين على مراكزهم... وليس انتهاء بالطبع بالكم الهائل من الاموال التي ضخت للناخبين حتى ان البعض تداول بأن «سعر الراس بلغ 100 دولار!». وأشار واكيم الى ان احدى الدول الخليجية قد دخلت بقوة في المعركة، منتقدا بسخريته المعهودة «التجييش الديني» الذي تقوم به بعض المرجعيات «التي مارست دور المدعي العام ضد اخصامها واستحضرت الدماء!». انكفاء الناخبين، خاصة لدى الاقلام الشيعية، اقلق الحركة. ففي الساعة 11 من قبل الظهر، لم يكن قد اقترع من تلك الاقلام اكثر من ثلاثة في المئة من الاصوات، تلك الأنباء تلقاها واكيم بهدوء شبيه بالمسار الانتخابي الطويل الذي لم يشهد احداثا تذكر. هذه النسبة ارتفعت بخجل في فترة بعد الظهر وتخطتها بقليل نسبة الاقتراع المسيحي، لكن الامر كان مختلفا لدى السنة من 13 في المئة قبل الظهر وصولا الى نحو 20 في المئة، اكثر او اقل، الامر الذي لا يلامس نسبة الاصوات الـ25 الفا لدى السنة التي حصدها المرشح الراحل وليد عيدو عام ,2005 وبالطبع نسبة الـ27 في المئة التي اقترعت في بيروت الثانية في تلك الانتخابات. انكفاء الشيعة كان بالطبع مرده الى موقف «حزب الله» وحركة «امل»، ولم تلاحظ حركة ملحوظة في اقلام الشيعة. الماكينة الانتخابية للحزب لم تحضر، فمشهد المعركة في منطقة الباشورة على سبيل المثال كان غائباً، ومثله الحضور السني في هذه الاقلام! وفي مقارنة بسيطة، يبدو حجم الاختلاف واضحا عن الانتخابات الماضية على صعيد الصوت الشيعي الذي اقترع بنسبة33 في المئة عام .2005 هذه الظروف جميعها ادت الى الخسارة الكبيرة لمرشح «حركة الشعب»، على ان مواساة الحركة تتمثل في انها حالت دون احتكار بيروت من قبل طرف معيّن كما اكد الحلبي، «نحن نحترم ونرضخ لإرادة الناخبين، وقد خضنا المعركة لوحدنا، وقد فرضنا السيادة الحقيقية، وديموقراطيتنا تفرض علينا القبول بالنتيجة كما هي، مع انه كان من المعيب استحضار الدم في المعارك السياسية والانتخابية». ويلفت في مقابل انتصار مرجح لمرشح المستقبل، الى ان نسبة الاقتراع المتدنية التي لم تبلغ العشرين في المئة تصيب الاطراف جميعاً. وكان الحلبي قد انتقد في تصريح انحياز مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وقال إنه «حر في إبداء رغباته او في خياراته السياسية كشخص، ولكن يجب ان يبعد دار الفتوى عن الانحياز، هو قد انحاز الى مرشح السلطة، وهذا معروف هو حر في كل الحالات، إذا كنا نتكلم عن السيادة والحرية والاستقلال». من جهته، ندد المرشح زهير الخطيب بـ«حجم ووقاحة التزوير» الذي حصل، منتقدا «السلطة الفاسدة»، ومشيرا الى انه سيقدم طعنا في الانتخابات ودعاوى محتملة على المسؤولين، وطالب وزير الداخلية حسن السبع بالاستقالة. باختصار، طغت البرودة على المشهد العام للانتخابات التي لم ترتق الى مستوى الحدث، وكان لغياب المعارضة العامل الابرز في تدني نسبة الاقتراع. وتشير اوساط بيروتية متابعة الى ان الانتخابات شكلت إخفاقا لفريق السلطة الذي حصر هدفه في رفع نسبة مشاركة السنة والحصول على اصوات شيعية مقبولة، وبينما انخفضت المشاركة السنية بنسبة نحو 10 في المئة، اقتصرت المشاركة الشيعية على «استثناءات» في ظل المقاطعة الشيعية والمسيحية.
http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=708&ChannelId=15706&ArticleId=657&Author=عمار%20نعمة

الجمعة، 27 يوليو 2007

من يذكر قبلات السنيورة لرايس؟!!
تقرير قناة المنار – حسين نور الدين / عدد القراء : 988



26/07/2007
في مثل هذا اليوم وبينما كان المقاومون يسطرون ملاحم البطولة هذه في بنت جبيل، كان رئيس الوزراء اللاشرعي فؤاد السنيورة يدعو الى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها وذلك في مؤتمر روما. وكان السنيورة التقى قبل ذلك بيومين وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليسا رايس ووزع عليها القبلات في السراي الحكومي، على وقع المجازر الاسرائيلية المدعومة أميركياً.
فقد مثلت هذه الايام من السنة الماضية اياماً ساخنة للسنيورة بلقاءاته المتواصلة واتصالاته مع وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس .
فبعد اعلان الدعم الاميركي الكامل للحرب الاسرائيلية على لبنان استقبل السنيورة رايس في السراي الحكومي بالقبل والسلامات الحارة في الرابع والعشرين من تموز الفائت والتقاها على مدى ساعتين مستمعاً الى مطالبها التي نقلها الى قيادة المقاومة بعد ان كتبها على اوراق خاصة تعود له وسلمها للوزير المستقيل محمد فنيش. بعد فترة اعترف السنيورة انه كان وسيطاً في نقل الرسائل ما اثار تساؤلات عن الدور الذي اداه رئيس وزراء لبنان بين مقاومة شعبه وعدو يرتكب المجازر.
في اليوم نفسه جمعت رايس قادة الرابع عشر من شباط بعد استدعائهم الى السفارة الاميركية في عوكر على مائدة للطعام وسط الابتسامات التي توزعت على ارجاء القاعة في وقت كان القصف الصهيوني مستمر على الضاحية والجنوب والبقاع بالاسلحة التي شحنت من الولايات المتحدة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى رايس في عين التينة ووصف لقاءه بها لاحقاً بالمتوتر واعتبر ان ما قدمته من شروط يمثل خطراً على وحدة لبنان .
ما عرضته رايس على قادة الرابع عشر من شباط تبناه السنيورة في السادس والعشرين من تموز يوم وقف الى جانبها في مؤتمر روما حيث دعا الى بسط الحكومة لسلطتها على كامل اراضيها وحصر السلاح بالدولة، في وقت كان المقاومون يسجلون اروع البطولات في بنت جبيل. وتعدى السنيورة الحديث الى طرح العودة لاتفاقية الهدنة لعام تسعة واربعين دون اي ذكر لمزارع شبعا مكملاً الى التعهد باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين. هذا الموقف حصد السنيورة نتيجته مديحاً اميركياً بقول رايس في السابع والعشرين من تموز الفين وستة ان السنيورة هو مستقبل الشرق الاوسط.

الأربعاء، 25 يوليو 2007

دعم
خالد صاغية
تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس دعماً فرنسياً لحكومته. وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد تلقّى قبل أسابيع دعماً فرنسياً لحكومته. وقبل أشهر، تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعماً فرنسياً لحكومته.والواقع أنّه منذ تولّيه منصبه، والرئيس السنيورة يجمع دعماً فرنسياً وأميركياً ودولياً لحكومته. أصبح لديه دعم أكثر ممّا لديه علب كبريت. الخبر ليس هنا. ما ينبغي معرفته هو ماذا يفعل رئيس الحكومة بكلّ هذا الدعم؟ أين يوظّفه؟وفقاً للمعلومات المتوافرة، يُخزّن بعض هذا الدعم داخل صناديق، فيما يُحفظ بعضه الآخر داخل أكياس من النايلون.أكياس النايلون تُوزَّع على العامّة. فخلال كرنفالات الطائفية التي نُظّمت لرئيس الحكومة مع بداية اعتصام المعارضة، وُزِّع عدد كبير من هذه الأكياس على الوافدين إلى السرايا. أمّا الصناديق، فيُوزّع قسم منها على وزراء الحكومة غير المستقيلين، بعضها للاستخدام الشخصي، وبعضها الآخر لخدمة المصلحة العامة.ثمّة صناديق تذهب أيضاً باتّجاه رجال دين، فيما يُضاف إلى الدعم «رشّة» من الكزبرة اليابسة قبل إرساله إلى قريطم.شركة «سوليدير» تحصل أيضاً على بعض هذه الصناديق، وكذلك عموم المراكز المصرفية في الـ«داون تاون» والمناطق، وذلك ضمن خطّة لخصخصة الدعم الدولي.تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس دعماً فرنسياً لحكومته. وُضِّب الدعم داخل صندوق، وأُرسِل خطأً إلى سوق الخضر في صيدا. هناك، سُمِع أحد الباعة ينادي عليه: بطاطا... بطاطا...

الثلاثاء، 24 يوليو 2007



لبنان : "جوليا" في جولة جنوبية من تنظيم القسم الإعلامي في حزب الله ـ مصور
الملخص:اخبار

نظم القسم الاعلامي لحزب الله في الجنوب جولة جنوبية للفنانة جوليا بطرس برفقة زوجها الياس ابي صعب واشقائها الفنان زياد وصوفي بطرس وعدد من افراد العائلة وشملت عدد من قرى المواجهة خلال عدوان تموز 2006.ففي بنت جبيل كان في استقبالها رئيس البلدية علي بزي بحضور المسؤول الاعلامي لحزب الله في منطقة الجنوب الاولى حيدر دقماق وفعاليات اجتماعية وجمهور من الاطفال والنساء وعوائل الشهداء حيث استقبلت بحفاوة بالغة وتكريم كما قدمت لها زوجة الشهيد كفاح شرارة بندقية كانت قد غنمتها المقاومة من العدو الصهيوني خلال المواجهات في المدينة التي رفعتها امام تصفيق الحاضرين.وبعدها انتقلت "جوليا" والوفد المرافق لها الى مثلث الصمود عيناثا عيترون مارون الراس حيث استمعت الى شروحات عن سير المواجهات والملاحم البطولية التي سطرها المجاهدون خلال عدوان تموز، واعتبرت "جوليا" خلال تصريح لها هناك ان الشمس الحقيقية تغيب وتعود للشروق لكن شمس المقاومة بعد 2006 لن تغيب ابدا.وحول الهدية الغنيمة التي حصلت عليها قالت انه اعظم وسام اتلقاه وخصوصا من زوجة احد الشهداء على انه شرف كبير لانه يحمل في طياته دليل هزيمة العدو الاسرائيلي في لبنان. مشيرة الى ان هذه البارودة الغنيمة وغيرها من الغنائم هو دليل واضح على ان المقاومة في لبنان حققت نصرا عظيما وليس اجمل واروع من لحظات النصر التي يتغنى بها لبنان بفضل هؤلاء المجاهدين.وحول موضوع الصراع العربي الاسرائيلي اكدت "جوليا" ان "اسرائيل" عدو لن تتغير في يوم من الايام وهي كانت عدو وستبقى وصراعنا معها ابدي وازلي وقالت ان هناك امور كثيرة يستطيع الانسان ان يقاوم بها ومنها السلاح والشعر والصوت ودعم المجاهدين من خلال دعم قضيتهم، واكدت ان النصر الذي تحقق هو انتصار الهي تحقق بفضل المقاومين والشعب اللبناني الذي دعم هذه المقاومة واحتضن اهلهم الذين نزحوا من هذه القرى .

وقالت انني ابارك لاهالي بنت جبيل ولكل مقاوم ولكل شقيقة وزوجة شهيد سقط دفاعا عن لبنان في هذه الارض واضافت ان قطار الانتصار قد انطلق وان الذين لم يريدوا ان يلتحقوا بهذا القطار فهم ما زالوا متوقفين حيث كانوا.وقالت انا ثائرة وفدائية ولا اقوم بعمل على الصعيد الشخصي او من خلال مسيرتي الفنية ان اجني الارباح سواء كان معنويا او ماديا لكني اقوم بذلك من خلال قناعتي بان هذه المسيرة سوف تستمر ويجب ان يكون للفنان فيها دورا مشرفا.ثم كانت جولة على القرى الحدودية ابتداءً بمارون الراس وصولا الى بلدة قانا حيث كان في استقبالها حشد من عوائل شهداء مجزرة قانا ورئيس بلديتها محمد عطية ووفد من الهيئات النسائية في حزب الله وضعت الفنانة جوليا اكليلا من الزهر على اضرحة الشهداء.ثم انتقلت الى مدينة صور التي ازدانت شوارعها باليافطات الترحيبية حيث استقبلت بحفاوة بالغة من المحتشدين امام مطعم شواطينا الذي استضافها على مأدبة غذاء اقيمت على شرفها قدّمت خلالها الورود والهدايا التذكارية . بحضور مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال وبعض شخصيات وفعاليات المدينة.ثم انتقلت الى منتدى الفكر والادب في صور حيث كان لقاء حواري نظمه المنتدى قدّمتها خلالها سكرتير تحرير تلفزيون NBN الاعلامية إيفا بو ملحم وكان لها المزيد من الحفاوة في استقبالها اطلقت الفنانة جوليا مواقف جريئة حول المقاومة حييت بها المجاهدين المقاومين وكل من يساهم بدعم المقاومة.الصورللزميل:علي حشيشو


منتدى الفكر والادب استضاف الفنانة جوليا بطرس في لقاء حواري

موقع يا صور - 20/7/2007
بدعوة من منتدى الفكر والادب في مدينة صور اقيم في قاعة المنتدى في عصر عصر اليوم لقاء حواري مع الفنانة الملتزمة وصوت المقاومة السيد جوليا بطرس .
اللقاء اقيم تحت عنوان " احبائي ..... معاً في مشرق الشمس " بحضور حشد كبير من الشخصيات تقدمهم رئيس بلدية صور السيد عبد المحسن الحسيني وعدد من فعاليات المدينة الثقافية السياسية والحزبية والاجتماعية وحشد كبير من المواطنين غصت بهم قاعات المنتدى.

تصوير : رامي أمين
الحسيني يقدم كتاب " صور " للفنانة جوليا بطرس

وبعد تقديم من الاعلامية ايفا بو ملحم ( سكرتير تحرير في تلفزيون NBN ) تحدثت الفنانة جوليا عن تجربتها الفنية منذ انطلاقتها وحتى اليوم وعن دور الفن الملتزم في دعم قضايا الوطن والمقاومة كما تحدثت عن حرب تموز الاخيرة مبديةً اعتزازها بالنصر الإلهي الكبير الذي تحقق على ايدي المجاهدين في المقاومة الاسلامية .
كما تحدثت عن حملة احبائي التي جمعت فيها مبلغ 3 ملايين دولار من التبرعات لصالح المقاومة ودعم صمود الجنوبيين .
د. فران يقدم هدية تكريمية بإسم المنتدى للفنانة جوليا بطرس

جوليا بين أحبّائها وبندقية شهيد تحية المقاومين
جوليا تستلم بندقية الشهيد كفاح شرارة من زوجته بالنيابة عن عائلات الشهداء (كامل جابر)
بنت جبيل ـ داني الأمين صور ـ آمال خليل
تماهت جوليا بطرس أمس بين «أحبائها» الذين غنّت لهم أغنية «أحبائي»، وهو عمل فني بدأت فكرته عندما استمعت جوليا إلى رسالة السيد حسن نصر الله، التي ردّ بها على رسالة المجاهدين خلال عدوان تموز.زيارة الفنانة جوليا بطرس بدأت في مدينة بنت جبيل وذلك بدعوة من أهالي الشهداء، حيث كان في انتظارها أطفال وأمهات الشهداء في المدينة، الذين انتظروا قدومها منذ ساعات الصباح الأولى. وتأتي جولة بطرس على عدد من قرى الجنوب في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وبعد إطلاقها مشروع حملة «أحبائي».وقدّمت زوجة الشهيد كفاح شرارة سلاح الشهيد الرشاش هدية لجوليا بالنيابة عن عائلات شهداء المقاومة في بنت جبيل. وقدّم أطفال الشهداء أيضاً الورود لجوليا «تقديراً لمواقفها الوطنية ودورها الفني في دعم المقاومة والصمود أثناء الحرب وبعدها»، ولا سيما بعد أن خصصت عائدات شريطها الغنائي الجديد وجولاتها الفنية بعد الحرب، التي بلغت نحو 3 ملايين دولار أميركي لعائلات الشهداء، والتي سيتم توزيعها عليهم ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، كما أفادت جوليا لـ«الأخبار». وكان في استقبال جوليا إضافة إلى عائلات الشهداء، رئيس بلدية بنت جبيل علي بزي ومدير المدرسة الفنية فيها غسان بزي وعدد من فعاليات المدينة. وجالت على المدينة القديمة ومربّع بنت جبيل ـــــ عيناتا ـــــ عيترون ـــــ مارون الراس، حيث دارت أعنف المعارك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، والتي سقط فيها 13 شهيداً مقاوماً حققوا النصر الأول والأبرز في تموز الماضي. وقدّمت بطرس التهاني والتبريك بالنصر لأهالي بنت جبيل والمنطقة ولكل مقاوم وأمّ وأخت وزوجة شهيد، وإلى اللبنانيين «الذين أرادوا أن يركبوا قطار الانتصار». ورأت أن المقاومة أخذت أشكالاً متعددة عبر الكتاب والشعر واللحن والنغم والصوت والدعاء والصلاة إلى جانب المقاوم «فاستجاب الله وكان النصر الإلهي». وقالت: «أريد من صوتي أن يكون جامعاً للبنانيين من الشمال إلى الجنوب، بعيداً عن أي تفرقة، لا كما يفعل بعض السياسيين بخطابهم الذي يرسّخ التباعد والشرخ، فكفى لبنان شرذمة وانقساماً».ورأت أن تقديم سلاح أحد الشهداء هدية لها «وسام شرف أعتزّ به». وقالت «أحيي هذه الأُسر التي كانت السبب الأول والأهم للانتصار على إسرائيل، وأحيي أهالي بنت جبيل بهذا النصر المبارك، وأنا لست هنا لدعم طرف ضد آخر، بل لدعم المقاومة وأهلها».وتقول زوجة أحد الشهداء في بنت جبيل غادة سعد «نحن انتظرنا هنا منذ الصباح الفنانة جوليا بطرس التي دعمت المقاومة والجيش اللبناني بأغنياتها وأعمالها الخيرية، ونحن نحب هذه الفنانة كثيراً، ونقلنا هذا الحب إلى أطفالنا الذين يتابعون أغنياتها بشغف. وهذه الفنانة قدّمت الكثير للوطن منذ صغرها. وأذكر أننا أثناء الاحتلال كنا نُخفي شرائط أغنياتها المسجلة، خاصة أغنية (غابت شمس الحق) التي كان العدو الاسرائيلي يمنع الاستماع إليها، وقد اعتقل وقتها أحد الإخوة أربعين يوماً لأنه كان يستمع إلى أغنياتها». وتقول الطفلة كاميليا سعد (7 سنوات) «أنا هنا عشان شوف جوليا، وبدي قدّم لها باقة ورد لأنها بتحب المقاومة». وتقول دارين، أرملة الشهيد بلال هريش: «طفلتي الصغيرة كتبت أغنية جوليا على إحدى الأوراق وزيّنتها بالورود، وقدّمتها هدية لزميلاتها في المدرسة».وبعد جولة بنت جبيل، انتقلت الفنانة جوليا والوفد المرافق لها إلى قانا حيث زارت أضرحة شهداء المجزرتين الصهيونيتين، ثم انتقلت إلى مدينة صور التي ازدانت شوارعها باللافتات المرحّبة، حيث استقبلها بحفاوة بالغة المحتشدون أمام مطعم «شواطينا» الذي استضافها على مأدبة غداء أقيمت على شرفها، قُدّمت خلالها الورود والهدايا التذكارية في حضور مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال وعدد من شخصيات وفعاليات المدينة. بعدها انتقلت الى «منتدى الفكر والأدب» في صور، فكان لقاء حواري نظّمه المنتدى، حيث قدّمتها سكرتيرة تحرير تلفزيون NBN الإعلامية إيفا بو ملحم، وأطلقت الفنانة جوليا مواقف داعمة للمقاومة، وحيّت المجاهدين المقاومين وكل من يساهم في دعم المقاومة، مؤكدة أنها مهما فعلت فلن تستطيع أن تفي أهل الجنوب حقّهم.

الأحد، 3 يونيو 2007

«نحن صنعنا لبنان»
خالد صاغيّة
«نحن صنعنا لبنان»، قال المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جان مارك دو لا سابليير لنظيره الجنوب أفريقيّ. طبعاً، لم يكن دو لا سابليير يعطي دروساً في التاريخ.«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى الدول «الصغيرة» في مجلس الأمن، تلك التي تعتقد أنّ مجرّد جلوسها إلى طاولة المجلس يجعلها شريكة في القرار. «نحن صنعنا لبنان» تعني: ما دخلكم أنتم أيّها الأفارقة بما نقوم به نحن الكبار؟ ما دخلكم أنتم يا صعاليك المستعمرات السابقة بما يقرّره أسيادكم؟«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى اللبنانيين. صنعناه، ويحقّ لنا أن نفعل به ما نشاء. صنعناه ولن نتركه لكم لتديروا شؤونه وشؤونكم. منذ متى يتنازل الرجل الأبيض عن مستعمراته؟ «نحن صنعنا لبنان» هي الجملة التي ما برح يمضغها برنار إيمييه منذ وصوله إلى بيروت. لكنّ الترجمة لم تكن دقيقة دائماً.«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى الولايات المتّحدة الأميركية. فالفصل اللبنانيّ من الهجمة البوشيّة لم يكن أصلاً إلا اقتراحاً فرنسيّاً سرعان ما أغوى البيت الأبيض. فصل كُتب لضمان حصّة فرنسيّة في الشرق الأوسط الجديد، وإن اقتصرت على مستعمرتين سابقتين.الكلام الذي جهر به المندوب الفرنسي هو أصدق تعبير عن الحفلة التي دارت أوّل من أمس في أروقة مجلس الأمن. الغريب أنّ هذا الكلام لم تقابله سوى ضحكات بلهاء وتصريحات محنّطة ممّن يفترض أنّهم يمثّلون حكومة لبنانية وتيّاراً سياديّاً لبنانيّاً.
عدد الجمعة ١ حزيران

19عازفاً من أرمينيا ولبنان وسورية وخالد الهبر و«القنبلة الحمراء» سابين ... «من الأول»: زياد الرحباني يُخرج بيروت من كابوسها
بيروت – رنا نجار الحياة - 01/06/07//

أضفت حفلتا زياد الرحباني تحت عنوان «دا كابو» أمس وأول من أمس، رونقاً خاصاً وفريداً على بيروت المحاصرة بالخوف والقلق إثر التوترات الأمنية على وقع أحداث «نهر البارد» والانقسامات السياسية الحادة.
بعد ثلاث سنوات من الانتظار أي منذ حفلات زياد في بعقلين وأنفه في العام 2004، لبّى الجمهور اللبناني دعوة زياد إلى الحفلتين بكثافة، ليكسر روتين الحياة اليومية، وليستمتع بمقطوعات موسيقية جديدة خارج كل تصنيف. ففي الليلة الأولى، وعلى عكس التوقّعات التي كانت ترجّح الحضور الخفيف، تحدّى الناس الاشاعات حول حظر التجوّل بسبب انعقاد مجلس الأمن الدولي لإقرار المحكمة الدولية، وأتوا من مختلف المناطق اللبنانية ومختلف الانتماءات السياسية، لتجمعهم الموسيقى.
زياد الرحباني «المشاكس» دائماً في كتاباته وفي موسيقاه، لم «يُفطر جمهوره على بصل» بعد «صوم» عن إنتاج اسطوانات موسيقية خاصة به وحده، و «صوم» عن إحياء حفلات مع أوركسترا ضخمة كهاتين الحفلتين (منذ 1985). حضّر في ظروف استثنائية لحفلتين استثنائيتين بعنوان إيطالي «دا كابو»، وهي عبارة تستعمل في التدوين الموسيقي، تعني «من الأول» أي إعادة جملة موسيقية ما من الأول». على مدى ساعتين من الوقت تقريباً، نسي الجمهور (1300 شخص في كل حفلة) الذي احتفت به قاعة قصر الأونيسكو، ما يدور في الشوارع وعلى الألسنة من أحاديث عن الانفجارات والتطوّرات السياسية المتسارعة والحرب والموت. وانتشلتهم موسيقى زياد الرحباني على أنغام أوركسترا ريفان الأرمينية من خلال العزف على آلات الساكسوفون والترومبيت والترمبون والهورن، إضافة إلى آلات النفخ والكونترباص، بمشاركة موسيقيين لبنانيين نضال أبو سمرا (تينور ساكس)، فؤاد عفرا (إيقاعات)، خضر بدران (كيبورد وكورس)، وآفو توتنجيان (ألتو ساكس)، ووليد ناصر (إيقاعات شرقية)، ورافي مندليان (غيتار كهربائي)، وهنادي توتنجي (فلوت وبيكولو)، وزياد (بيانو وكيبورد). كما شارك الأوركسترا عازفون من سورية هم باسل داوود (عود)، ورأفت بوحمدان (بزق)، ونزار حمدان (ترومبيت)، وفراس شهرستان (قانون). وطبعاً لا يمكننا أن ننسى عازف الدرامز الهولندي المتميّز أرنو فان نيونهويز، الذي رافق زياد في أسطوانتي «ولا كيف» و «مونودوز».
برنامج «دا كابو» الذي لم يشِ به زياد لأحد، بدأ بمقطوعة «هيدا غيتو» بمرافقة الكورس الذي «احتلّته» خمس صبايا جميلات وبارعات في الأداء (سابين، سولاف نجار، جويل خوري، لارا مطر، سوزي أبي سمرا، ميكاييلا)، شاركهن خضر بدران. ثم تلتها مقطوعة «أمراض مزمنة داخلية» كتبها في العام 1986، ثم أغنية «إين» كتبها عام 1995 وهي مأخوذة من فكرة القوافي الشعرية التي تنتهي بـ «إين» على وزن «لحم بعجين»، فمقدمة الفصل الثاني من «لولا فسحة الأمل»، وأغنية «بذكّر بالخريف». وبعدها جاءت مقطوعة «ضحكة الـ 75 ألف» وهي «مهداة إلى لويس ارمسترونغ العازف الأميركي الأسود الذي استطاع أن يخرق حظر البيض على عزف السود في الأماكن المخصّصة لهم في أميركا»، كما قال زياد.
أما مفاجأة السهرة، فكانت «القنبلة الحمراء... سابين» كما أطلقت عليها معرّفة الحفلتين وعضو الكورس جويل خوري. وما ان خرجت سابين بفستانها الأحمر اللافت وقفازين أبيضين وتسريحة أنيقة لشعر أشقر، على غرار ريتا هيوارث في فيلم «غيلدا»، حتى علا التصفيق. وبدت سابين إضافة إلى كونها مؤدية ماهرة لأغنية من ثلاث كلمات فقط «شو هيدا ولو»، نجمة إغراء لكن على طريقة زياد الرحباني. ثم جاءت مقطوعة «وصّلو على بيتو»، لتليها مقطوعة «أبو علي»، وانتهى الفصل الأول بأغنية «صبحي الجيز» (1975) التي أدّاها خالد الهبر مع الكورس.
الفصل الثاني، تتخلّله على التوالي مقطوعات «بالنسبة لبكرا شو» و«يوميات» و «القافلة»، ثم أغنية «شو بخاف» بصوت لارا مطر منفردة، ثم أغنية «ما تفلّ» بصوت ميكاييلا. وأثناء أداء هذه الأغنية في الليلة الأولى، بدأت الهواتف الخليوية تشتغل في الصالة كخلية نحل. شخص يخرج وآخر يدخل. «يقولون إنفجار» يهمس أحدهم. لا أحد يعطي الخبر أهمية، قلّة هم من تزحزحوا عن كراسيهم، ثم عادوا إليها سالمين. فالناس هنا استسلموا للموسيقى كأنهم يريدون الانسلاخ عن الواقع الأليم، ولو لساعتين!
في هذه الأثناء، أقرّ مجلس الأمن المحكمة. لكن الحفلة تابعت برنامجها في شكل عادي، فعزفت «مهووس» ثم أغنية «ضربت». كما عرّف زياد في الليلة الأولى، جمهـــوره على عيسـى (الشخصية التي يكتب عنها أحياناً)، الذي تلا مقطع من سلسلة «العقل زينة»، وفي الليلة الثانية كان دور مخايل. وبعد ذلك عزفـت مقـطوعة «ضربة - ديار بكر»، و «يف 71»، واختتم البرنامج بأغنية «روح خبّر».

الجمعة، 1 يونيو 2007





دا كابو» حفلته الليلة في الأونيسكو.. وأسطوانة مع فيروز قريباً زياد الرحباني: ليس هناك جاز شرقي وجاز شيشاني .. ما نفعله موسيقى كلاسيكية
زياد الرحباني ومعه نضال أبو سمرا

سوزي والصبايا أثناء التمارين في «استوديو نوتا»


ضحى شمس من يدخل الى «استديو نوتا» لحضور تمارين حفل زياد الرحباني الموسيقي «دا كابو» الذي يفتتح الليلة في الاونيسكو يظن ببعض المبالغة، انه في مدرسة للبنات. فنسبة الصبايا الكبيرة من المشاركات الى عدد الفرقة، كبير. خصوصاً لمساحة وجودهن في الغناء المنفرد، ولاختلاف شخصياتهن. من الصبية لارا مطر، شبيهة شارلوت غينسبورغ الفرنسية التي غنت معه «سولو» في حفلاته الاخيرة، الى لوريت الحلو وجويل خوري اللتين سبق أن غنتا معه منفردتين ايضاً، الى سوزي أبي سمرا العازفة التي تغني معه من خلف «الكي بورد» أحياناً خصوصا في الأغاني الفرنسية، إلى وجوه وحناجر جديدة على مسرحه مثل سلاف نجار وميكاييلا وسابين، لا يجمع بين معظمهن إلا الهوى والصوت المختلف ذو الرنة الغربية. أما الغناء بالعربية، فهذه تجربة بعضهن الاولى. لكنها «عربية» من ماركة زياد الرحباني المسجلة التي تعرف ولو لم يكن عليها اسمه. لكن، من يدخل الى استديو الرحباني لحضور البروفة، ينسَ أثناء وجوده هناك أنه في لبنان الذي نراه في نشرات الأخبار. فهناك موسيقيون وفدوا من دول شتى. هكذا وصل «الدرامر» آرنو فان نيونهويز الهولندي بابتسامته التي تحتفظ من السبعينيات بكل «السلام والحب»، والذي «ألغى ارتباطات مهنية ليأتي ويعزف معنا» كما قال. وديريك زييبا مهندس الصوت الإنكليزي الذي تصف جنسيته انضباطه ومهنيته، وسبعة عازفين من اوركسترا يرفان بأرمينيا. لا بل ان الشباب السوريين لم يترددوا في المغامرة بالحضور، إضافة طبعاً الى اللبنانيين الستة وعلى رأسهم نضال أبو سمرا مساعد زياد الموسيقي منذ سنين، وشقيقته سوزي التي كانت حاضرة وبابتسامة في كل الأوقات على الرغم من تقدم حملها. «النوتة» المذكر، أو رجل «الســولو» الوحــيد بين كل الصبايا هو عازف البيانو خضر بدران. يوزع الرحباني نفسه بين المكتب، وآخر المستجدات في كل فروع الحفل التقنية والموسيقية وحتى في اختيار الملابس. يحاول إقناع خضر ببدلة «حراشف سمك» كما وصفها هذا الأخير ضاحكاً. يتنبه فجأة لكاميرا المصوّر تقترب كثيراً من موقعه خلف البيانو الذي لا يجرؤ غير «من له عمل» على الاقتراب منه. فيمازحه «قرّبت كثير.. معك زوم فيك تصورني فيه من عند العنتبلي بالحمرا.. ولو»! سيسمع من يحضر الليلة وغداً برنامجاً موسيقياً مركزاً في الحلاوة والفرادة. برنامجاً يقول الرحباني إنه لم تتح له فرصة القيام به لأسباب مختلفة منذ العام ,1985 تاريخ حفل «هدوء نسبي» في الأسمبلي هول. سيسمع الحضور (من دون ترتيب) مقطوعات وأغانيَ من نوع «يللا غيتو» و«ضحكة الخمسة وسبعين الفا» و«ضربت»، ومقطوعات جديدة مثل «مهووس jam 71» و« أمراض مزمنة داخلية» و«one note shanta» و«يوميات». لا بل إن الحضور سيتعرف، حسب ما قال لنا زياد، إلى شخصيات «عيسى ومخايل» اللذين كتب حوارات باسمهما، ويسأل الجمهور دائماً عن هويتهما. وما يميز الفرقة، حضور آلات النفخ بعازفيها الأرمن تلاميذ المدرسة السوفياتية بالعزف الغربي، إضافة الى «الوتريات الأفقية» كما سمى الرحباني القانون والعود وغيرهما «كونك تمسكين بها أفقيا» للعزف. وحين تضحك للعبارة، يشاركك الضحك متسائلاً «شو يعني تسمية أغنية طربية أحسن؟». لماذا اخترت «دا كابو» عنواناً لحفلك؟ فهمت ان معناها هو «من الاول»، الى أي أول تريد أن تعود؟ { لم نترجمها على الملصق مثلاً، بسبب كثرة المعلومات الموجودة فيه. لكنها مترجمة الى العربية على غلاف الأسطوانة المدمجة (DVD) التي ستباع على باب قاعة الاونيسكو أثناء الحفل. بالطبع لا يعني هذا أن «الدي في دي» عن حفل الليلة. بل هو تسجيل لحفلة مشابهة صارت في أبو ظبي في كانون الثاني العام .2005 وماذا تعني من الأول؟ أول ماذا؟ { في أي مقطوعة موسيقية بالعالم، هناك مذهب وكوبليه والخ.. في نهايتها هناك ما يسمى «الأند» أي النهاية. إذا كان فيها إعادة رئيسية بعد كل ذلك، وعموما تكون للمذهب، أو لبداية المقطوعة. يقصد بكلمة «كابو» رأس المقطوعة الموسيقية. والعبارة تعني «من رأسها». عندما يصل الموسيقي الى آخر الصفحة، إذا أردت أن ترجعي الى الاول لسبب ما العبارة هي «دا كابو». عادة ما يكون الاسم الذي تعطية لحفلك له علاقة بمناخ الحفل الموسيقي. نوعا من عنوان لمناخ البرنامج. { لها علاقة بالطبع. عندما عملناها أول مرة في ابو ظبي، كانت أول مرة نحظى بفرصة جمع فرقة كهذه من أجل حفل موسيقي. فاعتبرت أن كل الحفلات التي كنا عملناها قبل ذلك من العام 1985 في الوست هول (...) وقتها ارتكبت غلطة تسمية ما أفعله بالجاز الشرقي. كانت غلطة مني. وعملت تجارب محدودة منها العام 1986 تحت العنوان نفسه «هدوء نسبي» و«خذي على جاز شرقي». أنا من ارتكبت الغلطة وليست العبارة تحليلاً من أحد. ومن المساهمين في «تفشي» هذه الكلمة نزولاً عند إصراري عليه ليكتبها، (الزميل) عبيدو باشا. وقد عاد فاستعملها في مجموعة من المقالات عن أعمال اخرى بمعنى هذا جاز شرقي يشبه شغل زياد الرحباني. كذا مؤلفاً نفروا مني لأنهم اتهموا بـ«الجاز الشرقي» ومعهم حق. اللبنانيون منهم على الأخص. ومنهم صديق مهم جداً هو توفيق فروخ. ومعه حق، فنحن متفقون انه ليس هناك يا اخي جاز شرقي وجاز آخر شيشاني.. (يضحك) ولا جاز يمني. هناك جاز. نقطة. له الحق في المرور بكل الحضارات. لأنه بني على أنه خلطة من كل الحضارات ولك الحق الدخول فيها. يعني الجاز مشهور بالتقسيم الذي هو نوع من التأليف الآني للعازف. قطعة التقسيم لا مؤلف لها. العازف يعملها وليس المؤلف من يكتبها له. «إلا إذا حمار بالمرة مفروض تجيبي غيرو عادة»، (يضحك) يعني عذاب فظيع أن تكتبي قطعة تقسيم. سبق أن فعلتها مراراً (يضحك) «تتشوفي اديش عم اتعذب». فقررت منذ فترة أنني «ما بقى اتعذب» وان آتي بموسيقيين يستطيعون أن «يقسموا شوية». مع انه من الأفضل ان يقوم موسيقيونا بذلك. لكن يجب أن تجدي موسيقيين مقتنعين معك بهذا الشيء! لا يمكنك أن تفرضي هذا الأمر على الموسيقي. بمعنى أن موسيقيينا لديهم طاقة أكثر على التقسيم معنا على شيء نحن ألّفناه، ومعتبرين انه شرقي، و.. قريب من الجاز. «هلق مين بدو يحكم على هالشي؟ لا أعرف». السوق؟ أصلا هو لا يأخذ العربي إلا إن كان هو منتجه. أقصد السوق العالمي. هنا لا أحد يأخذ منا شيئاً إطلاقاً. بعشرين ألفاً لهذا هناك في هذا البرنامج مجموعة من المقطوعات (Inn مثلا) التي لا نسمعها إلا لدى عزفك في مربع ليلي أو حفل موسيقي؟ يعني غير مسجلة.. لا نسمعها إلا «لايف»؟ { صح. لأننا لم نستطع أن نسجلها ولا مرة لأننا لم نجد لها منتجاً. ربما استطعنا هذه المرة أن نجد كوننا سنعمل جولة على كذا بلدا. وحتى حفلنا هذا لا منتج له. لدينا رعاية من أربع جهات (سبونسر) لكن لا إنتاج. أستطيع أن أقول إنني أنا المنتج، مع أنه ليس باستطاعتي الإنتاج. في القاعة ألف ومئة كرسي، البطاقة بعشرين الف ليرة كما كتبنا على الملصق. هناك أقل من ثلاثمئة كرسي بخمسة وعشرين ألفا. لم نعلن عن الفارق كونه «مش محرز على قيمة الليرة اللبنانية لإعلان». لكن.. { لأكمل لك لماذا أسميناها «دا كابو».. غير موضوع الجاز الشرقي الذي ارتكبناه، أنا غلطت: فقد اعتبرت انه بما اننا كنا أول من يقسّم في لبنان، على حد علمنا، على آلات لا يقسّم عليها عادة شرقي، وأولها البيانو. «هلق في غيرنا، وبكل شي يمكن، عامل محاولات»، لكن على وعينا ووعي الموسيقيين الذين بدأوا ذلك، لم يعمل أحد في لبنان هذه التجربة قبلنا... لم أفهم الرابط.. لماذا «من الاول؟». { «كأني أقول انسوا اللي قبل». بالمعنى الثاني غير الموسيقى. أعتقد انها المرة الاولى التي تسنح لنا فرصة لعمل كهذا منذ العام .1985 وقد بدأناها في أبو ظبي. لماذا؟ لأن دولة أبو ظبي أنتجتها. لا بل إنها عملت بطاقات كلها بخمسة وثلاثين درهماً: لألف وثلاثمئة كرسي. لقد دعونا مع علمهم انه لا أغاني في البرنامج، ولم يشترطوا شيئا علينا بما يختص الأغاني.. لكن هنا في الأونيسكو، يوجد أغان. فعلا لم أعمل أسطوانة موسيقى من أيام أسطوانة «هدوء نسبي». أبداً. تهرب المقطوعات الموسيقية تهريباً على متن الأسطوانات. { خلف «هدوء نسبي» العام ,1985 جاءت «مباشرة» بعد.. خمسة عشر عاماً أي عام 2000 أسطوانة «مونودوز» مع سلمى مصفي! والباقي؟ تنظير على الموسيقى. تارة لـ«البي بي سي»، وتارة أخرى «لإذاعة فرنسا الدولية»... أصبح بإمكاني أن أتوقع عندما يقال لي ان صحافياً يريد أن يكلمني عن الموسيقى، آخرهم فلان (زميل من صحيفة ناطقة بالإنكليزية في بيروت)، لا يزال ينتظرنا منذ العام 2004 ، بدأ السؤال.. عندما عرفت انه عن الجاز والشرقي ودائما ربطاً لسبب ما بالحرب الأهلية، بمعنى «انو شو أثّرت الحرب الأهلية في الموسيقى»؟ أكتفي بذلك القدر.. وأترك هذه الأسئلة مطروحة للبحث (يضحك). عجقة صبايا لكن هل الجو العام، بين مزدوجين، مناسب...... { مقاطعاً: «بين كشكشين» (يضحك). ما جمع «كشكش»؟ كشاكش؟ «كشا قيمتك». الجو العام؟ هل سيكون أسوأ من زمن «صح النوم» في البيال؟ كان وقتها الجو أسوأ.. متكلين على الله. في البرنامج أغان ومقطوعات جديدة كما رأيت. مثل «مهووس jam 71» أو «يوميات». { صح. لم يعد ممكنا القول إنها جديدة. أحسسنا أننا نجرؤ أكثر اللعب لقلة جمهور هذا النوع... المحل الذي ألعب فيه اسمه «الكلوب سوسيال»، لا غناء هناك أبدا. في «التياترو» الذي كان قبل «الكلوب سوسيال» كانت هناك مغنية.. تغني غناء غربياً صحيحاً، لكنها كانت تمرر أيضاً بعض الأغاني مثل «بكتب إسمك يا حبيبي»، أو «اسهار» أو «بقطفلك بس».. التي هي رائعة. لأن هذه الأغاني أيضا جاز شرقي. بين «كشكشين»؟ { (يضحك) بين «الكشاكش». من يدخل الى «البروفة» يبدو كأنه داخل إلى ثانوية بنات.. عجقة صبايا ألفنا وجوه بعضهن بالضبط في الحفلات الموسيقية اللايف التي نقدمها. { أحب أن أقول لك إن الموسيقيين الآتين من يريفان، لولاهم، خاصة شغل فيروز (يمكن ما لازم احكي عنه من دون أن أسألها ولكن لا أظن انها ستعترض) لما كان باستطاعتنا أن نعمل هذا النوع من الشغل. ففي هذه الحفلة تقريبا «عامل كل شي»، بهالحفلة تحديدا. لأنه ببساطة ليس لدينا هذه الآلات التي يعزفونها في لبنان. إطلاقا. أيها؟ { كل آلات النفخ. وحتى الآلات العادية أكثر في برنامج كهذا. برأيي إن الموسيقيين اللبنانيين يشهدون أن عازف الدرامز معنا يعزف موسيقى لا يستطيعون هم عزفها. حتى بإمكانك أن تسألي مؤلفين. طل امبارح هادي شرارة.. المؤلف والموزع؟ هو من يوزع الشغل الجيد على الأقل في الموجة الحالية، سيأتي ويسجل مع الموسيقيين الآتين من يرفان أثناء وجودهم هنا. جديد فيروز والصبايا؟ كيف سيكون وجودهن على المسرح؟ { مجموعة «سولويات». هناك بينهن من تؤلف وتلحن لنفسها ولكن بلغات أجنبية. أقنعتهن بأن يغنين بالعربية ـ هذا كان العنوان ـ كان المثل لإقناعهن بالغناء بالعربية هو بكل بساطة مثل.. الرحابنة وفيروز. هذه الفتيات لسن مستمعات أغانيَ عربية، لكن باستطاعتهن أن يغنين نوعا ما الشغل الذي نعمله. ولماذا مثل فيروز والرحابنة؟ ما الذي تقصده؟ { لأنني أعتقد، وهذا شيء سبق أن قلناه، أننا نكمل شيئاً بدأته فيروز والرحابنة. برأيي إن ما أدّى إلى شهرة فيروز والرحابنة، ليس أغنية «بحبك يا لبنان» أو أغنية «اطلعي يا عروسة»، على جمالها. بل كل ما لحنوه من دون ربع صوت. أي ممكن عزفه على آلة البيانو. وهنا يلتقون مع سيد درويش. عندما أقول بيانو أقول موسيقى كلاسيكية. نحن كل ما نعمله بدلا من ان نسميه جازاً شرقياً أو «ديسكو» أو «فانك» أو موسيقى غربية، هذه موسيقى كلاسيكية. فلما سمعن انها موسيقى كلاسيكية، واكتشفن أنهن لا يسمعنها ظناً منهن انها.. شرقية وهن لا يحببن الشرقي، قبلن. باستثناء سوزي ابي سمرا. نتكلم عنهن لأنهن سيظهرن «سولو»، وبالطبع هذا غير موجود في البلدان العربية كما في لبنان، لأن لدينا «تفاعل حضارات» عندنا أكثر: ببلد عربي لا تجدين شريحة كبيرة لوحدها تغني كلها غربي، وغيرها كله شرقي. هذا يدل على كثير من الأشياء. لذلك فوجئن بأغاني الرحابنة! مش سامعينها. لكن، بدأن يسمعنها وبغرام لا يوصف.. وطبعاً بصوت من يسمعنها؟ بصوت فيروز. مش دفاعاً عن فيروز. لكن هذا هو الحاصل. يمكن أن فيروز تفضل بعض أغانيها الحديثة، هذا يرجع لها، لكني لن أتحدث إلا عن تجربتي، لأن تجربتنا مشتركة، لكن أعتقد أن هناك بعض الأغاني في التجربة، غامرت فيها بشكل كبير. هناك بعض الأغاني التي، لا تحبها.. أو على الأصح كونها لا تغني شيئاً لا تحبه، ندمت قليلاً على غنائها. بسبب الآراء التي انتقدتها. مثل «كان غير شكل الزيتون». وهل هناك جديد مع فيروز؟ { أكيد هناك أسطوانة جديدة. قريباً. حتى مع الفريق نفسه من الموسيقيين، وهم على فكرة معنا منذ بيت الدين، عائدون قريبا إلى بيروت لكي يبدأوا التسجيل معها.



موسـيقى زيـاد الرحبـاني تخـرق حظـر التجـول






ضحى شمسعلى الرغم من الأخبار التي تتناقلها الرسائل الخلوية القصيرة، لتتفاعل في الكواليس تخوفاً من منع التجول، أو عدم تمكن الجمهور من الحضور بسبب ما كان متوقعاً من اضطرابات اثر إقرار المحكمة الدولية، حضر أمس 1300 شخص، هم من اتسعت لهم قاعة قصر الاونيسكو، أولى حفلات زياد الرحباني «دا كابو» ونسوا قرابة ساعتين الخارج على وقع برنامج موسيقي غني بتوزيعه وجديده والاصوات التي أدته. وقد بدأ البرنامج بمقطوعة «هيدا غيتو» تلتها مقطوعة «أمراض مزمنة داخلية» ثم أغنية «مََ»، فمقدمة الفصل الثاني من «لولا فسحة الأمل»، و«بذكر بالخريف». وشرح زياد الرحباني ان المقطوعة التالية واسمها «ضحكة الـ75 الف» هي مهداة الى لويس ارمسترونغ «العازف الاسود الذي استطاع أن يخرق حظر البيض على عزف السود في الأماكن المخصصة لهم في الولايات المتحدة». بعد ذلك، قدم الرحباني للجمهور «القنبلة الحمراء» وخرجت صبية اسمها سابين وقد ارتدت على طريقة ريتا هيوارث في فيلم «غيلدا» بكامل قفازيها وتسريحتها لتؤدي أغنية «شو هيدا ولو» بغاية الظرف. ثم قدم زياد معزوفة «وصلوا على بيتو» التي قال إنها عادة ما تكون «مرتبطة بالمنكر»، لتليها مقطوعة «أبو علي» وينتهي الفصل الأول بغناء صبحي الجيز التي أداها خالد الهبر مع المجموعة. أما في الفصل الثاني، فقد عزفت بالتوالي «بالنسبة لبكرا شو»، ثم مقطوعة جديدة اسمها «يوميات»، ثم «القافلة»، فأغنية «شو بخاف» التي غنتها لارا. وعرف الرحباني الجمهور على شخصية «عيسى» التي يكتب عنها أحيانا، على أمل أن نتعرف على «مخايل» في حفلة الليلة. وغنت ميكاييلا «ما تفل»، ثم عُزفت مقطوعة جديدة اسمها «يفٍ 71» فأغنية «ضربة ـ ديار بكر» و«روح خبر»، لكن الرحباني اختصر المقطوعة الأخيرة، وقدم الفرقة للجمهور الذي حياه طويلا.

زياد الرحباني في الأونيسكو بيروت على قيد الحياة
لم تخضع بيروت أمس للخوف. لم تسلّم روحها لشبح التفجيرات المتنقّلة. فقد غصّت قاعة قصر الأونيسكو بالوافدين لحضور حفل «دا كابو» الموسيقي الذي قدّمه زياد الرحباني وأوركسترا ييريفان. زياد، من أمام البيانو، كان يعلن أنّه لا صوت يعلو فوق صوت الموسيقى. (مروان طحطح)
عدد الخميس ٣١ أيار

الاثنين، 28 مايو 2007


الأحد، 27 مايو 2007

من يكون؟
زياد الرحباني
في النهاية، نحن الآن في هذه اللحظة، اذا أردنا أن نتداول بما هو حاصل في الشمال، مضطرون للقول إنَّ معارك شديدة مثلاً تتجدد على محور مخيم نهر البارد بين مواقع الجيش و... من؟ لن يختلف اثنان على أن الطرف الثاني هو: «فتح الإسلام». إن هذه التسمية أو الشعار أصبح بين ليلة وضحاها، موحداً بيننا، بين الأمِّي والذي يتقن العربية. بين الذي يقرأ صحيفة مرة في الربيع ومرة في أواخر الصيف وبين الذي يقرأ يومياً أكثر من صحيفة. بين الضليع بأخبار الاستعمار وعالمه العربي، وبين من لا يهتم إلّّا بحركة اليورو والاسترليني وعلاقتهما الغرامية المتأزمة مع الدولار الأميركي. «فتحُ الاسلام» اليوم، موحداً بين كل المذكورين أعلاه وبين من لا يقرأ ولا يسمع ولا يشاهد حتى إلّا أخبار نوال الزغبي او «ميشو شو» اذا كانت السيدة نوال مسافرة. وقد أجمعنا على أن هؤلاء المتمترسين بإحكام وإمعان داخل المخيم ليسوا تنظيماً أو حتى فصيلاً فلسطينياً، وهذا جيد، فهو يحصر الموضوع. كما أجمعنا على أنهم من جنسيات متعددة غريبة دون أن نراهم، وعلى أنهم يطلقون على أنفسهم اسم «فتح الإسلام»، الشهير!!!! إن في التسمية هذه، درايةً ومتابعة معمقتين لتاريخ المنطقة. أقصد المنطقة المعروفة بالهلال الخصيب (فلسطين ـــــ لبنان ـــــ سوريا). فكلمة «فتح» داخل مخيم فلسطيني، ماذا يمكن أن تعني بربكم! إنها، مهما كان نوع وعمق الالتباس فيها، لن تكون أبداً نوعاً من أنواع الزبدة الدنماركية! إنها فتح يا عالم، إنها قوات العاصفة، إنها، لو تذكرون: «فتح ـــــ لاند» (land). وكلمة الـ«فتح»، في الوقت نفسه مرتبطة بقوة، هنا، بالدين وتحديداً بالدين الاسلامي. لذا، فازدواج المعنى ليس مصادفةً ربيعية، خاصة إذا تَموضَعَ داخل مخيم، وراح يتسلّح. ثم إنه، ضد من يمكن أن يكون تنظيم كهذا، أو بالأحرى، أي إنسان عربي برأي الادارة الاميركية، سوى ضد الاميركيين؟ وهم في ذلك، ربما على حق. أمّا المصادفة الثانية فهي أن الادارة الاميركية تشجع كما شجعت دوماً، ومنذ أول ظهور للإخوان المسلمين في مصر، الحركات الدينية في مقابل الاشتراكية، ومهما كان الثمن. أكانت ناصرية أم بعثية أم ديموقراطية أم استوائية. تشجع ضدها وتتهمها مباشرة بالشيوعية، أي تسرِّع بالنيابة عنها في عملية تطورها نحو آخر مراحلها. وتأتي المصادفة الثالثة، والأكثر نجاحاً وإقبالاً جماهيرياً وهي التقاء فتح الاسلام أو علاقته المباشرة بتنظيم «القاعدة». وهنا كما تعودنا مؤخراً، تكون خاتمة الاحزان... الأميركية. القاعدة يا اخوتي هي اليوم، عدو الكرة الأرضية بامتياز، إنها البعبع الكبير، إنها أكبر بعبع في قصص الاطفال. هذا الذي لا يُقتَل لا بالرصاص ولا بالطيران ولا بالنار ولا بالكهرباء ولا قهراً طبعاً، فكيف بالحياء؟!من يكون أبو جندل؟ من هو بلال المحمود؟ من هم جماعة «فتح الاسلام»؟؟ وماذا ينفع أو يعني أن يتبعوا «القاعدة»؟ فمن هي «القاعدة» أساساً؟ ربما كانت فتح الاسلام فرعاً لها في لبنان بالتحديد، وكنا حتى البارحة نعتقد أننا نتبع، بحسب «القاعدة»، «جند الشام»، لكون القاعدة والجهاد ـــــ بلاد الرافدين، أبعد عنّا باتجاه العراق. كنا وبحسب علمي ربما ممثلين في القاعدة المذكورة بـ«نصرة الشام» أو «عصبة الاسلام». لقد كان تنظيم «أنصار الله» يبدو أكثر تغطية من «فتح الاسلام» المحلي، كما هي الجماعة السلفية الجهادية ـــــ مصر. لكن، وبعد كل ذلك، من هم كل هؤلاء؟ إنهم مجاهدون بلا شك وعدائيون وهذا واضح. لكن الاطار السري المشترك بينهم، لنشاطهم، يجعل الجواب أعقد. من يخترع كل هذه الأسماء؟! هل يخترعونها هم؟ طيب من اخترعهم، هم؟ ولماذا هم يزدادون كل يوم وتزداد معهم الأسماء والفروع إن كانوا فعلاً تابعين كلهم للقاعدة؟ أو ليس توحيد الجهود ضد الامبريالية الاميركية والأوروبية أسهل إن بدأ التوحيد بينهم بالاسم نفسه؟ (لقد نسينا «خليّة هامبورغ»، ربما كانت هي «القاعدة»!) من هو وأين هو أسامة بن لادن؟ لا يمكن أن يكون مختبئاً عند أيمن الظواهري. فأبسط قواعد الاختفاء والتمويه والحيطة هي التفرق.إن الشيء الوحيد الأكيد اليوم، وبعد أحداث 11 أيلول، هو أن برجي التجارة العالميين تعرضا لهجوم رهيب من حيث فاعلية الأداء والتنفيذ، وذلك قبل أن يكون إرهابياً. والشيء الأكيد الثاني هو أن الكاميرا الرئيسية التي صوّرتهما بوضوح، كانت مركزة في هذه الزاوية المثالية للرؤية، منذ أن بوشِرَ بصناعتها. إن الكاميرا هذه رُكِّبَت وجُمعت «في أرضها»، في هذه الزاوية الناجحة لتصوير انهيار البرجين بأفضل حلّة.يُقال، ويُقال في الإعراب فعلٌ مجهول، والإدارة الأميركية ليست مجهولة. إذاً، فالادارة الأميركية هي التي تقول ما يُقال، وهو أنَّ تنظيم القاعدة هو من قام بعملية 11 أيلول. أظن، أعزائي، أننا متى عرفنا من قام فعلاً باقتحام البرجين، ومن هم هؤلاء الذين عُمِّمَت واشتهرت صورهم ربطاً، أمكننا أن نعرف من هي «القاعدة» وبالتالي أين هي، وأين بن لادن وبالتالي كل الباقين. أمَّا الآن وإلى حينه فكل اسم وَرَدَ في هذا المقال: من يكون؟ إن الادارة الاميركية شخصياً، ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، أين هي بالضبط ومن تكون؟ طبعاً هي لن تحتمل شخصياً، ظروف مخيم نهر البارد المعيشية.
عدد الجمعة ٢٥ أيار
لننتسب إلى المقاومة
نجاح واكيم
اليوم عيد التحريربل هو في لبنان ذكرى... ذكرى التحرير، لا بأس.هو ذكرى غابرة لحدث وقع. لا يهم أين وكيف ومتى ولماذا. لأنه وقع عندنا، هنا، في لبنان.لو أنه، هذا التحرير العظيم، حصل عند غيرنا، في بلاد الناس لا في بلد الطوائف هذا، ولو قبل سبعين عاماً لا سبعة، ولو قبل سبعمئة أو سبعة آلاف سنة، لكان التحرير عيداً يتجدد كل سنة، بل كل طلعة شمس، أكثر بهاءً، إشراقاً ودفئاً.لأنه، في بلاد الناس، يحيا في وجدان الناس وفي ضمير الوطن.في كتب الأولاد، يحملونه معهم إلى المدرسة في الصباح، ويعودون به إلى بيوتهم، إلى دفء أحضان أمهاتهم، أغنيات وأناشيد تصدح به حناجرهم الصغيرة الشجية، فيكبرون به شباباً وصبايا يكبر بهم الوطن.في حكايات الجدات، في العشايا، تلون ببطولات التحرير عيون الصغار وأهدابهم، فتشرق لياليهم بأحلام المجد، وتمتلئ نفوسهم بالكرامة والإباء.لو في بلاد الناس كان التحرير، هذا التحرير العظيم، لتزينت الساحات والشوارع والمدارس والجامعات ودور العبادة بأسماء الشهداء.لو كان في بلاد الناس، لتزينت سجلات قيد النفوس بأجيال تولد على أسماء الشهداء، تسمى على أسماء الشهداء، تقيّد على أسماء الشهداء لا على خانات الطوائف.لكننا في لبنان. لبنان «المعتر». لبنان «الكبير» بصغاره «الكبار». من فخر الدين المعني «الكبير»، إلى بشير الشهابي «الكبير»، إلى فوش «الكبير»، إلى اللنبي «الكبير» إلى... إلى أبي الجماجم «الكبير» وأبي الموت والكاوبوي ورنغو والكوبرا الكبار... إلى كل هؤلاء الصغار «الكبار» يملأون الشاشات صراخاً وعهراً ونفاقاً ووقاحات.«أسقطنا قدسية المقاومة»، قالوا. يا للشرف، يا للفخار، ويا لمجد الوطن.أسقطوها، لكن من دناسة نفوسهم. ومن نفاق حناجرهم، بعدما كانوا يتمسحون دجلاً براياتها.أسقطوها لأنها، بكل «صراحة» المجرمين، وبكل وقاحة القتلة وعهر الفاسقين، «عبء على لبنان». أي لبنان؟...«لبنانهم الكبير»، الذي تمتد حدوده من مرابع المعاملتين إلى مرابع «الداون تاون». ويمتد تاريخه من «كلّة» أولاد بعقلين ودير القمر إلى بوسطة عين الرمانة. وتمتد حضارته من حاجز «التيوي» إلى مجازر صبرا وشاتيلا. وتمتد «عروبته» من أول تموز، حين تهل علينا الدشداشات، إلى آخر آب حين تعود رقاصاتنا من «الكفاح» الذي به يزدهر اقتصادنا وتبيض وجوهنا، وبه نرفع رؤوسنا.يا للعار.«لتتلبنن المقاومة»، قالوا. إلى أي لبنان يريدونها أن تنتسب؟ أللبنانهم «الكبير» هذا؟...المقاومة... أنا بعيني رأيتها، في المواقع الأمامية، على الحدود، شباباً يخرجون من تحت الأرض، بسطاء مهذبين هادئين واثقين. من قراهم البعيدة جاؤوا. من دفء بيوتهم، من مدارسهم وجامعاتهم جاؤوا. أنا رأيتهم هناك، ورأيت في عيونهم لبنان. على ترابه رأيت دماءهم. على صخوره رأيت دماءهم تحفر مجد لبنان، شموخه وعزته.بدمها كتبت هويتها. بدمها جعلته وطناً.لتتلبنن المقاومة؟بل لينتسب لبنان إلى المقاومة لكي يصير وطناً.
عدد الجمعة ٢٥ أيار

الخميس، 24 مايو 2007

لا شيء... لا أحد
خالد صاغيّة
«لا شيء اسمه فلسطينيّون»، قالت غولدا مائير ذات مرّة. اللبنانيّون يوافقون السيّدة مائير. حقاً، لا شيء... لا أحد... اسمه فلسطينيّون. المخيّمات معزولة وفارغة من السكّان. يُمنَع أن يبنى فيها حجر. يُمنَع أن يُوظّف منها أحد. يُمنع أن تخرج منها أو تدخل إليها قصيدة حبّ.«لا شيء اسمه فلسطينيّون». يوافق اللبنانيّون على ذلك، لكنّهم يضيفون: هناك من يدعى «الفلسطيني»، وهو الكائن الذي وُجد حصراً لخدمة التوظيف السياسيّ في الأوحال اللبنانيّة. يحضر هذا الكائن فجأة إلى الحياة السياسيّة. يحضر دائماً كأنّ أحداً استدعاه ليستخدمه ثمّ يعيده من حيث أتى.هكذا عمد بعض السلطة ممّن يبحث عن بطولات إلى التعامل مع نزوح السكان من نهر البارد كما لو أنّه عمليّة سهلة لنقل البضائع. يخرج «المدنيّون» من المخيّم. يسهل حينها قصفه، فيتمّ القضاء على الأشرار. قيل هذا الكلام من بعض السلطة من دون أن يكلّف أحد نفسه التفكير في كيفيّة نزوح هؤلاء المدنيين، في الأماكن التي ستؤويهم، في المستشفيات التي ستستقبلهم، وفي الخبز الذي سيأكلونه. قيل هذا الكلام من دون أن يفكّر أحد في أنّ لهؤلاء النازحين بيوتاً وأزقّة سيشتاقون إليها.هكذا أيضاً، نظر آخرون من السلطة والمعارضة إلى «نكبة» الفلسطينيين الأخيرة كمادّة للاستغلال لتحسين مواقعهم داخل طوائفهم. فمن يزِدْ في شتم «الفلسطيني»، تزدْ استطلاعات الرأي المقبلة في شعبيّته. ومن لم يرد أن يشتم، فباستطاعته المشاركة في القتل.

الجمعة، 18 مايو 2007

سلام على المعرفة
زياد الرحباني
عزيزتي أليكسا (Alexa)،سنحاول أن نهوّن الأمور علينا وعليكم. حين أقول نهوّن، أقصد، نحن مجتمعين في هذه الصحيفة الشابّة المبتدئة، المكروهة والمتحمّسة، الطموحة ككلّ الصحف والشباب عموماً وليس حصراً ولا حاليّاً ربما. أقول مجتمعين، وقد اجتمعنا بالفعل آخر مرّة، يوم الأحد الفائت على 13 أيّار، أي منهُ وأيضاً عَلَيه، والربيع لم يُوَفّق بعدُ كليّاً بنا يا إخوتي. هو ووَبرُه اللامتناهي، المتألّق خاصّة في أجواء بيروت الصابرة عليه وعلى صَحبِه، على ضيفه وصيفِه وأهلِه. اجتمعنا لنهوّن علينا وعليكم بعض أمور جريدتنا المتنوّعة نوعاً ما وما زالت في البداية، والمستمرّة نسبياً رغم فقدانها للرفيق الأعلى سماحة. هذه الجريدة الصادرة، آخر أيّام المغول منتصف صيف 2006، على عيون ومسامع «مجلس هولاكو الأعلى للغزو والسَبي». هذه الصحيفة المكروهة والمحبوبة جدّاً، يا إخوتي. فالصفتان تأتيان في الظرف المختوم نفسه عادةً وبالتساوي. كيف ولماذا بالتساوي ودوماً؟ الله العليم. لذا يكفي أن نعرف: الى أي مدى هي محبوبة في هذه اللحظة من مؤسسة Alexa.com مثلاً للإحصاء، لنعرف بالضبط كم هي مكروهة.إنها «مكروهة» حالياً، نسبة الى غيرها من المواقع على الانترنت، بقدر ما الولايات المتحدة مكروهة في لبنان. في لبنان والمهجر. لذا، هذا فخرٌ لنا. فنحن في هذه اللحظة... ممتاز! ونحن ماضون، الى مزيد من الكره والنجاح بإذنه تعالى.ملاحظة: كنّا قد اجتمعنا كما ذكرنا، وجَلَسنا طبعاً، لنبحث من ضمن ما كان مطروحاً للبحث، موضوع كيفية الاستمرار في موضوع «الكميّة والنوعية» ضمن هذا العمود. وقد ارتأينا بعد البحث والتدقيق أنّ العمود، عمود. وأنّ كلّ موضوعٍ يحتاج الى بعض الإشارات والرموز العلمية ـــــ الحسابية، يكون أوفر حظّاً للوضوح ومن ثم الفهم، بصيغة سطر أطول من سطر العمود. لذا، يُفترض بنا أن ندرس صيغةً أخرى لنشر ما تبقّى من الموضوع المذكور مع إعادة تذكير بمجمل ما سبق.
عدد الخميس ١٧ أيار
http://www.al-akhbar.com/ar/node/32642
http://www.al-akhbar.com/ar/node/32526
وَلَوْ يا مان
خالد صاغيّة
الأمر محرج حقاً. نكاد نحن اللبنانيّين نموت خجلاً. وَلَوْ... يا سيّد ولش، هل يستحقّ إعلان عدم التدخّل الأميركيّ في الشؤون اللبنانية كلّ هذا العناء؟ كان يكفي أن ترسل تصريحك هذا بالفاكس، أو تدلي به في واشنطن فتتناقله وكالات الأنباء. الموضوع كلّه غير محرز أصلاً. فهل يشكّ أحد في أنّ الدولة الأميركية العظمى تحشر أنفها في مناكفات زعماء بلد صغير كلبنان؟ المسألة غير مطروحة للنقاش.الأمر محرج حقاً. مساعد وزيرة الخارجية الأميركية يحضر شخصياً إلى بيروت ليقنعنا بالبديهيّات. فقد قال ولش: «إننا ملتزمون دعم حكومة الرئيس السنيورة لأنّها تمثّل إرادة الشعب اللبناني». الشعب اللبناني، نصفه على الأقلّ، يقول إنّ حكومة السنيورة غير شرعية. هل يعتبر ذلك تدخّلاً؟وقال ولش: «لا أرى لدى الطرف الآخر (المعارضة) سوى تصرّف سلبي». الشعب اللبناني، نصفه على الأقلّ، يقول إنّ المعارضة هي التي تمثّله، ويؤيّد تصرّفها. هل يعتبر ذلك تدخّلاً؟وقال ولش: «المحكمة ستولد وتبصر النور في أيّ شكل». الشعب اللبناني، نصفه على الأقلّ، يقول إنّ إقرار المحكمة «في أيّ شكل»، أي وفقاً للفصل السابع، لا يخدم مصلحة البلاد ووحدتها. هل يعتبر ذلك تدخّلاً؟وقال ولش: «نحن هنا لنساعد على حماية لبنان من التدخّلات الخارجية، وإنّ دعمنا يتوجّه إلى كلّ اللبنانيّين». كلام واضح، ولا يزيده وضوحاً إلا التذكير بأنّه سبق لبول وولفويتز أن أعلن أنّ مشكلة العراق هي في التدخّل الأجنبي.
عدد الخميس ١٧ أيار

الثلاثاء، 15 مايو 2007

♦ ♦ ♦ (وأخيراً)
زياد الرحباني ... ونحن أعزّائي، بين «حياتهم» و«الموت في الخشب» على أحرّ من الجمر والجمر نافعٌ للاثنين. وها نحن نردّد دوماً أنّ البادي أظلم. ولقد اتفقت معنا على هذا القول الدولي المأثور، حركتاهما الرابعة عشرة والثامنة (مساءً!) وهذا نادر أعزّائي القرّاء. نادرٌ طبعاً، ففيه اتفاقٌ ما وتامّ بين الحركتين على ثالثٍ غيرهما، دونما اتصالٍ مباشرٍ بينهما:إنّه البادي... إنّه البادي يا أولادي. إتفقتا على البادي وضدّه لأنّه الأظلم وهما موافقتان يا أحفادي.مناخُ الكوكبِ يتغيّر وثلوجُ القطبِ تذوب، وثقبُ الأوزون سيشوي أوروبا الوسطى ولن يتغيّر البادي، من زمانِ أجدادي. نحن نَظلمُ، الكلُّ يَظلمون ويبقى دوماً في القمّة، ونحن في أسفلِ الوادي.إنّه حاقدٌ مجنون، والظلمُ فيه عادي.تُنشِدُ ضدّه فيروز، يَظلمُ يَظلمُ لا يرحم حتى لو ضاع شادي.وهو نازيٌّ سادي.سوليديرُ حزينةٌ والروّاد مشتّتون،يبكي رئيسُ حكومتنا، تأتي صيدا تُسانِدُهُوالشرُّ على البادي بادييبدو من أوصافه أنه مذكّرٌ، هل هُوَ أحمدي نجادِ؟كنت أودّ ان أُكمل المقال، لأكشف باقي الأبعادِلكنّ الوقت يُداهِمُنا والصحيفَةُ قد جهِزَت،وها قد تمّ إبعادي.يتبع ليس غداً، بل في باقي الأعدادِ.
عدد الاثنين ١٤ أيار