الجمعة، 27 يوليو 2007

من يذكر قبلات السنيورة لرايس؟!!
تقرير قناة المنار – حسين نور الدين / عدد القراء : 988



26/07/2007
في مثل هذا اليوم وبينما كان المقاومون يسطرون ملاحم البطولة هذه في بنت جبيل، كان رئيس الوزراء اللاشرعي فؤاد السنيورة يدعو الى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها وذلك في مؤتمر روما. وكان السنيورة التقى قبل ذلك بيومين وزيرة خارجية الولايات المتحدة كونداليسا رايس ووزع عليها القبلات في السراي الحكومي، على وقع المجازر الاسرائيلية المدعومة أميركياً.
فقد مثلت هذه الايام من السنة الماضية اياماً ساخنة للسنيورة بلقاءاته المتواصلة واتصالاته مع وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس .
فبعد اعلان الدعم الاميركي الكامل للحرب الاسرائيلية على لبنان استقبل السنيورة رايس في السراي الحكومي بالقبل والسلامات الحارة في الرابع والعشرين من تموز الفائت والتقاها على مدى ساعتين مستمعاً الى مطالبها التي نقلها الى قيادة المقاومة بعد ان كتبها على اوراق خاصة تعود له وسلمها للوزير المستقيل محمد فنيش. بعد فترة اعترف السنيورة انه كان وسيطاً في نقل الرسائل ما اثار تساؤلات عن الدور الذي اداه رئيس وزراء لبنان بين مقاومة شعبه وعدو يرتكب المجازر.
في اليوم نفسه جمعت رايس قادة الرابع عشر من شباط بعد استدعائهم الى السفارة الاميركية في عوكر على مائدة للطعام وسط الابتسامات التي توزعت على ارجاء القاعة في وقت كان القصف الصهيوني مستمر على الضاحية والجنوب والبقاع بالاسلحة التي شحنت من الولايات المتحدة.
رئيس مجلس النواب نبيه بري التقى رايس في عين التينة ووصف لقاءه بها لاحقاً بالمتوتر واعتبر ان ما قدمته من شروط يمثل خطراً على وحدة لبنان .
ما عرضته رايس على قادة الرابع عشر من شباط تبناه السنيورة في السادس والعشرين من تموز يوم وقف الى جانبها في مؤتمر روما حيث دعا الى بسط الحكومة لسلطتها على كامل اراضيها وحصر السلاح بالدولة، في وقت كان المقاومون يسجلون اروع البطولات في بنت جبيل. وتعدى السنيورة الحديث الى طرح العودة لاتفاقية الهدنة لعام تسعة واربعين دون اي ذكر لمزارع شبعا مكملاً الى التعهد باطلاق سراح الاسرى والمحتجزين اللبنانيين والاسرائيليين. هذا الموقف حصد السنيورة نتيجته مديحاً اميركياً بقول رايس في السابع والعشرين من تموز الفين وستة ان السنيورة هو مستقبل الشرق الاوسط.

الأربعاء، 25 يوليو 2007

دعم
خالد صاغية
تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس دعماً فرنسياً لحكومته. وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد تلقّى قبل أسابيع دعماً فرنسياً لحكومته. وقبل أشهر، تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعماً فرنسياً لحكومته.والواقع أنّه منذ تولّيه منصبه، والرئيس السنيورة يجمع دعماً فرنسياً وأميركياً ودولياً لحكومته. أصبح لديه دعم أكثر ممّا لديه علب كبريت. الخبر ليس هنا. ما ينبغي معرفته هو ماذا يفعل رئيس الحكومة بكلّ هذا الدعم؟ أين يوظّفه؟وفقاً للمعلومات المتوافرة، يُخزّن بعض هذا الدعم داخل صناديق، فيما يُحفظ بعضه الآخر داخل أكياس من النايلون.أكياس النايلون تُوزَّع على العامّة. فخلال كرنفالات الطائفية التي نُظّمت لرئيس الحكومة مع بداية اعتصام المعارضة، وُزِّع عدد كبير من هذه الأكياس على الوافدين إلى السرايا. أمّا الصناديق، فيُوزّع قسم منها على وزراء الحكومة غير المستقيلين، بعضها للاستخدام الشخصي، وبعضها الآخر لخدمة المصلحة العامة.ثمّة صناديق تذهب أيضاً باتّجاه رجال دين، فيما يُضاف إلى الدعم «رشّة» من الكزبرة اليابسة قبل إرساله إلى قريطم.شركة «سوليدير» تحصل أيضاً على بعض هذه الصناديق، وكذلك عموم المراكز المصرفية في الـ«داون تاون» والمناطق، وذلك ضمن خطّة لخصخصة الدعم الدولي.تلقّى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس دعماً فرنسياً لحكومته. وُضِّب الدعم داخل صندوق، وأُرسِل خطأً إلى سوق الخضر في صيدا. هناك، سُمِع أحد الباعة ينادي عليه: بطاطا... بطاطا...

الثلاثاء، 24 يوليو 2007



لبنان : "جوليا" في جولة جنوبية من تنظيم القسم الإعلامي في حزب الله ـ مصور
الملخص:اخبار

نظم القسم الاعلامي لحزب الله في الجنوب جولة جنوبية للفنانة جوليا بطرس برفقة زوجها الياس ابي صعب واشقائها الفنان زياد وصوفي بطرس وعدد من افراد العائلة وشملت عدد من قرى المواجهة خلال عدوان تموز 2006.ففي بنت جبيل كان في استقبالها رئيس البلدية علي بزي بحضور المسؤول الاعلامي لحزب الله في منطقة الجنوب الاولى حيدر دقماق وفعاليات اجتماعية وجمهور من الاطفال والنساء وعوائل الشهداء حيث استقبلت بحفاوة بالغة وتكريم كما قدمت لها زوجة الشهيد كفاح شرارة بندقية كانت قد غنمتها المقاومة من العدو الصهيوني خلال المواجهات في المدينة التي رفعتها امام تصفيق الحاضرين.وبعدها انتقلت "جوليا" والوفد المرافق لها الى مثلث الصمود عيناثا عيترون مارون الراس حيث استمعت الى شروحات عن سير المواجهات والملاحم البطولية التي سطرها المجاهدون خلال عدوان تموز، واعتبرت "جوليا" خلال تصريح لها هناك ان الشمس الحقيقية تغيب وتعود للشروق لكن شمس المقاومة بعد 2006 لن تغيب ابدا.وحول الهدية الغنيمة التي حصلت عليها قالت انه اعظم وسام اتلقاه وخصوصا من زوجة احد الشهداء على انه شرف كبير لانه يحمل في طياته دليل هزيمة العدو الاسرائيلي في لبنان. مشيرة الى ان هذه البارودة الغنيمة وغيرها من الغنائم هو دليل واضح على ان المقاومة في لبنان حققت نصرا عظيما وليس اجمل واروع من لحظات النصر التي يتغنى بها لبنان بفضل هؤلاء المجاهدين.وحول موضوع الصراع العربي الاسرائيلي اكدت "جوليا" ان "اسرائيل" عدو لن تتغير في يوم من الايام وهي كانت عدو وستبقى وصراعنا معها ابدي وازلي وقالت ان هناك امور كثيرة يستطيع الانسان ان يقاوم بها ومنها السلاح والشعر والصوت ودعم المجاهدين من خلال دعم قضيتهم، واكدت ان النصر الذي تحقق هو انتصار الهي تحقق بفضل المقاومين والشعب اللبناني الذي دعم هذه المقاومة واحتضن اهلهم الذين نزحوا من هذه القرى .

وقالت انني ابارك لاهالي بنت جبيل ولكل مقاوم ولكل شقيقة وزوجة شهيد سقط دفاعا عن لبنان في هذه الارض واضافت ان قطار الانتصار قد انطلق وان الذين لم يريدوا ان يلتحقوا بهذا القطار فهم ما زالوا متوقفين حيث كانوا.وقالت انا ثائرة وفدائية ولا اقوم بعمل على الصعيد الشخصي او من خلال مسيرتي الفنية ان اجني الارباح سواء كان معنويا او ماديا لكني اقوم بذلك من خلال قناعتي بان هذه المسيرة سوف تستمر ويجب ان يكون للفنان فيها دورا مشرفا.ثم كانت جولة على القرى الحدودية ابتداءً بمارون الراس وصولا الى بلدة قانا حيث كان في استقبالها حشد من عوائل شهداء مجزرة قانا ورئيس بلديتها محمد عطية ووفد من الهيئات النسائية في حزب الله وضعت الفنانة جوليا اكليلا من الزهر على اضرحة الشهداء.ثم انتقلت الى مدينة صور التي ازدانت شوارعها باليافطات الترحيبية حيث استقبلت بحفاوة بالغة من المحتشدين امام مطعم شواطينا الذي استضافها على مأدبة غذاء اقيمت على شرفها قدّمت خلالها الورود والهدايا التذكارية . بحضور مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال وبعض شخصيات وفعاليات المدينة.ثم انتقلت الى منتدى الفكر والادب في صور حيث كان لقاء حواري نظمه المنتدى قدّمتها خلالها سكرتير تحرير تلفزيون NBN الاعلامية إيفا بو ملحم وكان لها المزيد من الحفاوة في استقبالها اطلقت الفنانة جوليا مواقف جريئة حول المقاومة حييت بها المجاهدين المقاومين وكل من يساهم بدعم المقاومة.الصورللزميل:علي حشيشو


منتدى الفكر والادب استضاف الفنانة جوليا بطرس في لقاء حواري

موقع يا صور - 20/7/2007
بدعوة من منتدى الفكر والادب في مدينة صور اقيم في قاعة المنتدى في عصر عصر اليوم لقاء حواري مع الفنانة الملتزمة وصوت المقاومة السيد جوليا بطرس .
اللقاء اقيم تحت عنوان " احبائي ..... معاً في مشرق الشمس " بحضور حشد كبير من الشخصيات تقدمهم رئيس بلدية صور السيد عبد المحسن الحسيني وعدد من فعاليات المدينة الثقافية السياسية والحزبية والاجتماعية وحشد كبير من المواطنين غصت بهم قاعات المنتدى.

تصوير : رامي أمين
الحسيني يقدم كتاب " صور " للفنانة جوليا بطرس

وبعد تقديم من الاعلامية ايفا بو ملحم ( سكرتير تحرير في تلفزيون NBN ) تحدثت الفنانة جوليا عن تجربتها الفنية منذ انطلاقتها وحتى اليوم وعن دور الفن الملتزم في دعم قضايا الوطن والمقاومة كما تحدثت عن حرب تموز الاخيرة مبديةً اعتزازها بالنصر الإلهي الكبير الذي تحقق على ايدي المجاهدين في المقاومة الاسلامية .
كما تحدثت عن حملة احبائي التي جمعت فيها مبلغ 3 ملايين دولار من التبرعات لصالح المقاومة ودعم صمود الجنوبيين .
د. فران يقدم هدية تكريمية بإسم المنتدى للفنانة جوليا بطرس

جوليا بين أحبّائها وبندقية شهيد تحية المقاومين
جوليا تستلم بندقية الشهيد كفاح شرارة من زوجته بالنيابة عن عائلات الشهداء (كامل جابر)
بنت جبيل ـ داني الأمين صور ـ آمال خليل
تماهت جوليا بطرس أمس بين «أحبائها» الذين غنّت لهم أغنية «أحبائي»، وهو عمل فني بدأت فكرته عندما استمعت جوليا إلى رسالة السيد حسن نصر الله، التي ردّ بها على رسالة المجاهدين خلال عدوان تموز.زيارة الفنانة جوليا بطرس بدأت في مدينة بنت جبيل وذلك بدعوة من أهالي الشهداء، حيث كان في انتظارها أطفال وأمهات الشهداء في المدينة، الذين انتظروا قدومها منذ ساعات الصباح الأولى. وتأتي جولة بطرس على عدد من قرى الجنوب في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وبعد إطلاقها مشروع حملة «أحبائي».وقدّمت زوجة الشهيد كفاح شرارة سلاح الشهيد الرشاش هدية لجوليا بالنيابة عن عائلات شهداء المقاومة في بنت جبيل. وقدّم أطفال الشهداء أيضاً الورود لجوليا «تقديراً لمواقفها الوطنية ودورها الفني في دعم المقاومة والصمود أثناء الحرب وبعدها»، ولا سيما بعد أن خصصت عائدات شريطها الغنائي الجديد وجولاتها الفنية بعد الحرب، التي بلغت نحو 3 ملايين دولار أميركي لعائلات الشهداء، والتي سيتم توزيعها عليهم ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، كما أفادت جوليا لـ«الأخبار». وكان في استقبال جوليا إضافة إلى عائلات الشهداء، رئيس بلدية بنت جبيل علي بزي ومدير المدرسة الفنية فيها غسان بزي وعدد من فعاليات المدينة. وجالت على المدينة القديمة ومربّع بنت جبيل ـــــ عيناتا ـــــ عيترون ـــــ مارون الراس، حيث دارت أعنف المعارك مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، والتي سقط فيها 13 شهيداً مقاوماً حققوا النصر الأول والأبرز في تموز الماضي. وقدّمت بطرس التهاني والتبريك بالنصر لأهالي بنت جبيل والمنطقة ولكل مقاوم وأمّ وأخت وزوجة شهيد، وإلى اللبنانيين «الذين أرادوا أن يركبوا قطار الانتصار». ورأت أن المقاومة أخذت أشكالاً متعددة عبر الكتاب والشعر واللحن والنغم والصوت والدعاء والصلاة إلى جانب المقاوم «فاستجاب الله وكان النصر الإلهي». وقالت: «أريد من صوتي أن يكون جامعاً للبنانيين من الشمال إلى الجنوب، بعيداً عن أي تفرقة، لا كما يفعل بعض السياسيين بخطابهم الذي يرسّخ التباعد والشرخ، فكفى لبنان شرذمة وانقساماً».ورأت أن تقديم سلاح أحد الشهداء هدية لها «وسام شرف أعتزّ به». وقالت «أحيي هذه الأُسر التي كانت السبب الأول والأهم للانتصار على إسرائيل، وأحيي أهالي بنت جبيل بهذا النصر المبارك، وأنا لست هنا لدعم طرف ضد آخر، بل لدعم المقاومة وأهلها».وتقول زوجة أحد الشهداء في بنت جبيل غادة سعد «نحن انتظرنا هنا منذ الصباح الفنانة جوليا بطرس التي دعمت المقاومة والجيش اللبناني بأغنياتها وأعمالها الخيرية، ونحن نحب هذه الفنانة كثيراً، ونقلنا هذا الحب إلى أطفالنا الذين يتابعون أغنياتها بشغف. وهذه الفنانة قدّمت الكثير للوطن منذ صغرها. وأذكر أننا أثناء الاحتلال كنا نُخفي شرائط أغنياتها المسجلة، خاصة أغنية (غابت شمس الحق) التي كان العدو الاسرائيلي يمنع الاستماع إليها، وقد اعتقل وقتها أحد الإخوة أربعين يوماً لأنه كان يستمع إلى أغنياتها». وتقول الطفلة كاميليا سعد (7 سنوات) «أنا هنا عشان شوف جوليا، وبدي قدّم لها باقة ورد لأنها بتحب المقاومة». وتقول دارين، أرملة الشهيد بلال هريش: «طفلتي الصغيرة كتبت أغنية جوليا على إحدى الأوراق وزيّنتها بالورود، وقدّمتها هدية لزميلاتها في المدرسة».وبعد جولة بنت جبيل، انتقلت الفنانة جوليا والوفد المرافق لها إلى قانا حيث زارت أضرحة شهداء المجزرتين الصهيونيتين، ثم انتقلت إلى مدينة صور التي ازدانت شوارعها باللافتات المرحّبة، حيث استقبلها بحفاوة بالغة المحتشدون أمام مطعم «شواطينا» الذي استضافها على مأدبة غداء أقيمت على شرفها، قُدّمت خلالها الورود والهدايا التذكارية في حضور مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله الدكتور حسين رحال وعدد من شخصيات وفعاليات المدينة. بعدها انتقلت الى «منتدى الفكر والأدب» في صور، فكان لقاء حواري نظّمه المنتدى، حيث قدّمتها سكرتيرة تحرير تلفزيون NBN الإعلامية إيفا بو ملحم، وأطلقت الفنانة جوليا مواقف داعمة للمقاومة، وحيّت المجاهدين المقاومين وكل من يساهم في دعم المقاومة، مؤكدة أنها مهما فعلت فلن تستطيع أن تفي أهل الجنوب حقّهم.

الأحد، 3 يونيو 2007

«نحن صنعنا لبنان»
خالد صاغيّة
«نحن صنعنا لبنان»، قال المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جان مارك دو لا سابليير لنظيره الجنوب أفريقيّ. طبعاً، لم يكن دو لا سابليير يعطي دروساً في التاريخ.«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى الدول «الصغيرة» في مجلس الأمن، تلك التي تعتقد أنّ مجرّد جلوسها إلى طاولة المجلس يجعلها شريكة في القرار. «نحن صنعنا لبنان» تعني: ما دخلكم أنتم أيّها الأفارقة بما نقوم به نحن الكبار؟ ما دخلكم أنتم يا صعاليك المستعمرات السابقة بما يقرّره أسيادكم؟«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى اللبنانيين. صنعناه، ويحقّ لنا أن نفعل به ما نشاء. صنعناه ولن نتركه لكم لتديروا شؤونه وشؤونكم. منذ متى يتنازل الرجل الأبيض عن مستعمراته؟ «نحن صنعنا لبنان» هي الجملة التي ما برح يمضغها برنار إيمييه منذ وصوله إلى بيروت. لكنّ الترجمة لم تكن دقيقة دائماً.«نحن صنعنا لبنان» موجّهة إلى الولايات المتّحدة الأميركية. فالفصل اللبنانيّ من الهجمة البوشيّة لم يكن أصلاً إلا اقتراحاً فرنسيّاً سرعان ما أغوى البيت الأبيض. فصل كُتب لضمان حصّة فرنسيّة في الشرق الأوسط الجديد، وإن اقتصرت على مستعمرتين سابقتين.الكلام الذي جهر به المندوب الفرنسي هو أصدق تعبير عن الحفلة التي دارت أوّل من أمس في أروقة مجلس الأمن. الغريب أنّ هذا الكلام لم تقابله سوى ضحكات بلهاء وتصريحات محنّطة ممّن يفترض أنّهم يمثّلون حكومة لبنانية وتيّاراً سياديّاً لبنانيّاً.
عدد الجمعة ١ حزيران

19عازفاً من أرمينيا ولبنان وسورية وخالد الهبر و«القنبلة الحمراء» سابين ... «من الأول»: زياد الرحباني يُخرج بيروت من كابوسها
بيروت – رنا نجار الحياة - 01/06/07//

أضفت حفلتا زياد الرحباني تحت عنوان «دا كابو» أمس وأول من أمس، رونقاً خاصاً وفريداً على بيروت المحاصرة بالخوف والقلق إثر التوترات الأمنية على وقع أحداث «نهر البارد» والانقسامات السياسية الحادة.
بعد ثلاث سنوات من الانتظار أي منذ حفلات زياد في بعقلين وأنفه في العام 2004، لبّى الجمهور اللبناني دعوة زياد إلى الحفلتين بكثافة، ليكسر روتين الحياة اليومية، وليستمتع بمقطوعات موسيقية جديدة خارج كل تصنيف. ففي الليلة الأولى، وعلى عكس التوقّعات التي كانت ترجّح الحضور الخفيف، تحدّى الناس الاشاعات حول حظر التجوّل بسبب انعقاد مجلس الأمن الدولي لإقرار المحكمة الدولية، وأتوا من مختلف المناطق اللبنانية ومختلف الانتماءات السياسية، لتجمعهم الموسيقى.
زياد الرحباني «المشاكس» دائماً في كتاباته وفي موسيقاه، لم «يُفطر جمهوره على بصل» بعد «صوم» عن إنتاج اسطوانات موسيقية خاصة به وحده، و «صوم» عن إحياء حفلات مع أوركسترا ضخمة كهاتين الحفلتين (منذ 1985). حضّر في ظروف استثنائية لحفلتين استثنائيتين بعنوان إيطالي «دا كابو»، وهي عبارة تستعمل في التدوين الموسيقي، تعني «من الأول» أي إعادة جملة موسيقية ما من الأول». على مدى ساعتين من الوقت تقريباً، نسي الجمهور (1300 شخص في كل حفلة) الذي احتفت به قاعة قصر الأونيسكو، ما يدور في الشوارع وعلى الألسنة من أحاديث عن الانفجارات والتطوّرات السياسية المتسارعة والحرب والموت. وانتشلتهم موسيقى زياد الرحباني على أنغام أوركسترا ريفان الأرمينية من خلال العزف على آلات الساكسوفون والترومبيت والترمبون والهورن، إضافة إلى آلات النفخ والكونترباص، بمشاركة موسيقيين لبنانيين نضال أبو سمرا (تينور ساكس)، فؤاد عفرا (إيقاعات)، خضر بدران (كيبورد وكورس)، وآفو توتنجيان (ألتو ساكس)، ووليد ناصر (إيقاعات شرقية)، ورافي مندليان (غيتار كهربائي)، وهنادي توتنجي (فلوت وبيكولو)، وزياد (بيانو وكيبورد). كما شارك الأوركسترا عازفون من سورية هم باسل داوود (عود)، ورأفت بوحمدان (بزق)، ونزار حمدان (ترومبيت)، وفراس شهرستان (قانون). وطبعاً لا يمكننا أن ننسى عازف الدرامز الهولندي المتميّز أرنو فان نيونهويز، الذي رافق زياد في أسطوانتي «ولا كيف» و «مونودوز».
برنامج «دا كابو» الذي لم يشِ به زياد لأحد، بدأ بمقطوعة «هيدا غيتو» بمرافقة الكورس الذي «احتلّته» خمس صبايا جميلات وبارعات في الأداء (سابين، سولاف نجار، جويل خوري، لارا مطر، سوزي أبي سمرا، ميكاييلا)، شاركهن خضر بدران. ثم تلتها مقطوعة «أمراض مزمنة داخلية» كتبها في العام 1986، ثم أغنية «إين» كتبها عام 1995 وهي مأخوذة من فكرة القوافي الشعرية التي تنتهي بـ «إين» على وزن «لحم بعجين»، فمقدمة الفصل الثاني من «لولا فسحة الأمل»، وأغنية «بذكّر بالخريف». وبعدها جاءت مقطوعة «ضحكة الـ 75 ألف» وهي «مهداة إلى لويس ارمسترونغ العازف الأميركي الأسود الذي استطاع أن يخرق حظر البيض على عزف السود في الأماكن المخصّصة لهم في أميركا»، كما قال زياد.
أما مفاجأة السهرة، فكانت «القنبلة الحمراء... سابين» كما أطلقت عليها معرّفة الحفلتين وعضو الكورس جويل خوري. وما ان خرجت سابين بفستانها الأحمر اللافت وقفازين أبيضين وتسريحة أنيقة لشعر أشقر، على غرار ريتا هيوارث في فيلم «غيلدا»، حتى علا التصفيق. وبدت سابين إضافة إلى كونها مؤدية ماهرة لأغنية من ثلاث كلمات فقط «شو هيدا ولو»، نجمة إغراء لكن على طريقة زياد الرحباني. ثم جاءت مقطوعة «وصّلو على بيتو»، لتليها مقطوعة «أبو علي»، وانتهى الفصل الأول بأغنية «صبحي الجيز» (1975) التي أدّاها خالد الهبر مع الكورس.
الفصل الثاني، تتخلّله على التوالي مقطوعات «بالنسبة لبكرا شو» و«يوميات» و «القافلة»، ثم أغنية «شو بخاف» بصوت لارا مطر منفردة، ثم أغنية «ما تفلّ» بصوت ميكاييلا. وأثناء أداء هذه الأغنية في الليلة الأولى، بدأت الهواتف الخليوية تشتغل في الصالة كخلية نحل. شخص يخرج وآخر يدخل. «يقولون إنفجار» يهمس أحدهم. لا أحد يعطي الخبر أهمية، قلّة هم من تزحزحوا عن كراسيهم، ثم عادوا إليها سالمين. فالناس هنا استسلموا للموسيقى كأنهم يريدون الانسلاخ عن الواقع الأليم، ولو لساعتين!
في هذه الأثناء، أقرّ مجلس الأمن المحكمة. لكن الحفلة تابعت برنامجها في شكل عادي، فعزفت «مهووس» ثم أغنية «ضربت». كما عرّف زياد في الليلة الأولى، جمهـــوره على عيسـى (الشخصية التي يكتب عنها أحياناً)، الذي تلا مقطع من سلسلة «العقل زينة»، وفي الليلة الثانية كان دور مخايل. وبعد ذلك عزفـت مقـطوعة «ضربة - ديار بكر»، و «يف 71»، واختتم البرنامج بأغنية «روح خبّر».